فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 185

آكل الربا رواه البخاري. اسمعوا ما رواه أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى ليلة أسري به على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم قال فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا. واسمعوا ما جاء في الحديث: الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه رواه الحاكم وله شواهد:

أيها المسلمون: لقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته الربا أين يكون؟ وكيف يكون بيانًا شافيًا واضحًا إلا لمن به مرض أو عمى؟ لقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل يدًا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء» رواه مسلم. وفي لفظ له فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. لقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الأصناف الستة إذا بيع الشيء منها بجنسه مثل أن يباع الذهب بالذهب فلا بد فيه من شرطين اثنين:

أحدهما: أن يتساويا في الوزن. الثاني: أن يتقابض الطرفان في مجلس العقد فلا يتفرقا وفي ذمة أحدهما شيء للآخر فلو باع شخص ذهبًا بذهب يزيد عليه وزنًا ولو زيادة يسيره فهو ربا حرام والبيع باطل ولو باع ذهبًا بذهب مثله في الوزن ولكن تفرقا قبل القبض فهو ربا حرام والبيع باطل. وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الأصناف الستة إذا بيع أحدهما بجنس آخر فلا بأس أن يكون أحدهما أكثر من الآخر ولكن لا بد من التقابض من الطرفين في مجلس العقد بحيث لا يتفرقان وفي ذمة أحدهما للآخر شيء. فلو باع ذهبًا بفضة وتفرقا قبل القبض فهو ربا حرام والبيع باطل.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت