فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 185

(3) عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه» رواه ابن ماجه والحاكم وصححه، وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله من ثلاث وثلاثين زنية يزينها في الإسلام» رواه الطبراني في الكبير، وقال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} سورة المائدة آية 2 أخي في الله ألا يتضح لك من هذه الآية الكريمة. أن الله يأمرنا بالتعاون على البر وهو كل ما يرضي الله. وينهانا على التعاون على الإِثم والعدوان وهو كل ما يسخط الله ومن أشد ذلك التعاون على نشر الربا .. مثل أن تودع نقودك لدى بنك أو مصرف أو تاجر يستعملونها في الربا ففي مثل هذه الحالة تكون شريكًا معهم في الإثم والعقوبة ولو لم تأخذ ربح ما ربحته نقودك من الربا. فاتق الله في نفسك وأهلك وأولادك ومجتمعك لا تساعد على انتشار الربا بل كن حربًا عليه. ومنفرًا منه .. وإن كان سبق أن تلطخت بشيء منه فاغسله بالتوبة الصادقة.

واعلم أنها لا تقبل حتى تتخلى عن كل كسب من الربا: كم يقول الله عز وجل {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} سورة البقرة آية 279. فلا يجوز أخذ الأرباح الربوية من البنوك وغيرها والتصدق بها، فالله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

كذلك أنت يا صاحب العمارة والدكان لا يجوز أن تؤجر محلك لتاجر أو بنك يرابي فأجرة الحرام حرام. فإذا كان

الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعن شاهدي الربا لشهادتهما عليه ولو مرة

واحدة، فكيف بك والعمليات الربوية تجري في محلك، يوميًا على طول السنة، لأنك بتأجير محلك للعصاة تعتبر عاص عليك كفل من الاثم.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت