3 -عقد التأمين التجاري يشتمل على ربا الفضل والنساء فإن الشركة إذا دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل والمؤمن يدفع ذلك للمستأمن بعد مدة العقد فيكون ربا نساء وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نساء فقط وكلاهما محرم بالنص والإجماع.
4 -عقد التأمين التجاري من الرهان المحرم لأن كلا منهما فيه جهالة وغرر ومقامرة ولم يبح الشرع من الرهان إلا ما فيه نصرة للإسلام وظهور لأعلامه بالحجة والسنان وقد حصر النبي - صلى الله عليه وسلم - رخصة الرهان بعوض في ثلاث بقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل» [1] وليس التأمين من ذلك ولا شبيها به فكان محرما.
5 -عقد التأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل وأخذ بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم لدخوله في عموم النهي في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} [2] .
6 -في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعا فإن المؤمِّن لم يحدث الخطر منه ولم يتسبب في حدوثه وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له والمؤمِّن لن يبذل عملا للمستأمن فكان حرامًا.
نرجو أن يكون فيما ذكرناه نفع للسائل وكفاية مع العلم
بأنه ليس لدينا كتب في هذا الموضوع حتى#
(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان.
(2) سورة النساء آية 29.#