الرابع: التكبير المقيد يبتدئ من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، عقب الصلوات المكتوبات.
والتكبير المطلق لا يتحدد بزمن بل يبدأ من أول عشر ذي الحجة، وهي الأيام المعلومات، وينتهي بانتهاء أيام التشريق وهي الأيام المعدودات لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة: 203] .
والمخاطب بهذا الذكر الحاج وغير الحاج، وفي الحديث المرفوع: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل» رواه مسلم.
وقال البخاري: «وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا.
فاتقوا الله عباد الله وتوبوا إليه، واذكروه واستغفروه كثيرًا، وكبروه في هذه الأيام المعلومات، وصونوا أعيادكم عن كل ما لا يجوز، احفظوها - رحمكم الله - عن كل ما يرديكم، واعمروا أيامها بالذكر والحمد والشكر؛ لتفوزوا في الدنيا والآخرة، جعلني الله وإياكم ممن إذا ذكر تذكر وأناب، وإذا دعي إلى طاعة الله سمع وأجاب, و صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المؤلف الشيخ/ عبدالله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي
إمام وخطيب جامع خادم الحرمين الشريفين ببريدة"الجامع الكبير"