مهمان:
1 -ما قام به الفقيه مصطفى الزرقا -رحمه الله- حيث قام بشرح قواعد مجلة الأحكام العدلية المشار إليها سلفًا، كما دعمها بتطبيقات مالية وغير مالية جمعها بدقة وعناية جعلت مصنفه في عداد نفائس مصادر القواعد الفقهية ذات العلاقة بالتطبيقات الفروعية.
2 -ومن الجهود الجليلة التابعة لهذا المحور (إعادة استثمار القواعد الفقهية) ما قام به فضيلة الدكتور: علي الندوي -وفقه الله- حيث قام بإعداد موسوعة جليلة للقواعد الفقهية في المعاملات المالية وسماها:"الجمهرة"، وهو إصدار قيم نافع سلك فيه واضعه تجديدًا عمليًا؛ قام من خلاله باستقراء القواعد الفقهية ذات الصلة بفقه المعاملات المالية، وراح يتكلم في معاني تلك القواعد وشواهدها من مدونات الفقه الإسلامي، وإن هذا الجهد الجليل ومدى القبول الذي لقيه ليحول دون استطرادي في تشخيص حاجتنا للتجديد في هذا المحور، بيد أنه شاهد عدل على مدى حاجة الفقهاء والباحثين في العصر الحديث إلى مثل تلك الجهود التجديدية المهمة.
* المحور الثاني: استخلاص القواعد والضوابط والفروق الفقهية الكفيلة بضبط الفروع المعاصرة ليسهل بناء أحكام الفروع المستجدة عليها:
وفيما يتصل بهذا المحور (استحداث القواعد الفقهية) فإن من المعلوم: أنه قد برزت -في ظل النمو والنجاحات المتوالية للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية- صيغ متعددة من التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، من مثل: التمويل بالبيع بالثمن الآجل (أو بالتقسيط) ، والتمويل بالمرابحة، والتمويل بالإجارة المنتهية بالتمليك، والتمويل بالسلم والاستصناع، والتمويل بالمشاركة المتناقصة، والتمويل بالمضاربة، والتمويل بالتورق، ولقد أصبحت معظم تلك المؤسسات تباشر