المجال الثاني
التجديد في منهجية الحكم على المعاملات المالية
"منهجية الضوابط"
أولًا: التعريف بمنهجية الضوابط:
لقد تقدمت الإشارة إلى إن الباحث في فقه المعاملات المالية -طبقًا لما هو مدون في مصادر الفقه الإسلامي- ليلحظ وجود منهجين فقهيين متسايرين، أحدهما: ظاهر مشهور في التصنيف الفقهي العام، والثاني: غير ظاهر إلا في مواضع البحث والمناقشة والترجيح الفقهي ضمن الشروح والمطولات، ويمكننا بيان فحوى المنهجين على النحو التالي:
-المنهجية الأولى: وجود عناوين ظاهرة تضم أسماء العقود الرئيسة من البيع والإجارة والمشاركات بأنواعها من المضاربة والسلم والاستصناع والمزارعة والمساقاة ونحوها، هذا إلى جانب الربا ومسائله، وهذه المنهجية العَقْدِية هي المشهورة المطردة في عموم مصادر الفقه الإسلامي.
-المنهجية الثانية: وجود مجموعة من الضوابط الاستدلالية غير الظاهرة والتي تتكرر في مواضع من الاستدلال، يستند إليها الفقهاء في الوصول إلى الحكم الشرعي للمعاملات المالية، وبالتتبع يمكننا تلخيص هذه الضوابط فيما يلي:
1 -قاعدة الأصل في المعاملات المالية الصحة والإباحة.
2 -قاعدة الربا.
3 -قاعدة الغرر والجهالة.
4 -قاعدة الميسر والقمار.