فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه؟، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص) (1) ، وفي رواية أخرى: (يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة، فيقول: يا رب أشقي أو سعيد؟، فيقول الله عزوجل فيكتبان، فيقول: أي رب أذكر أو أنثى؟، فيكتبان، ويكتب عمله، وأثره، وأجله، ورزقه، ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص) (2) ·
وقال هذا الفريق: إن الاختلاف في اليوم الذي تنفخ فيه، يرجع إلى اختلاف الأجنة، فبعضها ينفخ فيه الروح بعد الأربعين، وبعضها بعد اثنين وأربعين، وبعضها بعد خمسة وأربعين، إلا أنه لا يتم النفخ قبل الأربعين، ولا يتأخر عن خمسة وأربعين يومًا من العلوق ·
ب- ومنهم من يرى أن الجنين ينفخ فيه الروح بعد مضي مائة وعشرين يومًا من الحمل به، أي بعد مضي الأربعينات الثلاثة، التي يكون فيها الجنين في مراحل تخلقه قبل النفخ، وهي النطفة، والعلقة، والمضغة (3) ·
واستدل هذا الفريق على رأيه هذا بحديث عبد الله بن مسعود] أنه قال: حدثنا رسول الله، وهو الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد) (1) ، وفي رواية أخرى: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكًا، فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح) (2) ·
وهذا الحديث ونحوه يفيد أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد انتهاء مراحل تخلق الجنين، وأن كل مرحلة منها تكون في أربعين يومًا، وهذا يعني أن زمن النفخ يكون بعد مائة وعشرين يومًا من بدء الحمل ·
المناقشة والترجيح: