فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 63

حالات حدوث هذا الخلل، إذ ذكر بعض العلماء (3) أن التشوهات الخلقية الناتجة من التغيرات الكروموسومية تشكل حوالي 0.6% من جميع المواليد، وأن أكثر من 60% من حالات هذه التشوهات تجهض تلقائيًا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وأكثر هذه التشوهات يسيره يمكن علاجها، ويمكن لمن أصابته أن يعيش بها، دون أن تشكل خطورة عليه، ومن ثم فلا يمكن التذرع بالضرورة أو العذر، أو نحو ذلك من مبررات لا تستند إلى دليل شرعي، لإجهاض هذا الجنين (1) ·

4 -إن الوسائل التي يتم بها فحص الجنين، لمعرفة ما به من أمراض أو تشوهات وراثية، لا يمكن إجراؤها إلا بعد مضي ستة عشر أسبوعًا من بدء الحمل بالجنين، ولا يمكن الوصول إلى نتائج هذه الفحوص إلا بعد نفخ الروح في الجنين -كما ذكرت قبلًا- وبالإضافة إلى ما فصلته قبلًا من وقت إجراء الفحص بكل وسيلة على حدة، فإن د· عبد الله با سلامة (2) يقول: >إن وسائل اكتشاف حالة الجنين في الرحم، بأخذ عينة من دم أمه، أو من السائل الأمنيوسي المحيط به، أو فحصه بالمنظار، أو تصويره بالموجات فوق الصوتية، أو بالأشعة السينية، تتطلب أن يكون قد مضى على نمو الجنين داخل الرحم أكثر من ثلاثة أشهر، أو أربعة عشر أسبوعًا، فعلى سبيل المثال لا يمكن أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين، أو رؤية أعضائه وجسمه، أو الاستفادة من تحليل دم الأم قبل مرور مدة من أربعة عشر أسبوعًا إلى ثمانية عشر أسبوعًا من بدء الحمل، أي في حوالي الشهر الرابع من الحمل، وبعد أخذ العينة من السائل المحيط بالجنين، فإن العينة المأخوذة يجب أن تخضع لفحوص، منها: زرع تلك الأنسجة في المختبر، وزراعة الأنسجة تحتاج إلى حوالي أسبوعين في المتوسط، لكي تسفر عن معلومات تدل على التشخيص، وبالتالي فإن تشخيص التشوهات الخلقية داخل الرحم بالوسائل المستعملة حاليًا، لا يتم إلا بعد أن يكون قد مضى على حياة الجنين داخل الرحم أكثر من ثمانية عشر أسبوعًا، أو أكثر من أربعة أشهر من الحمل< (1) ·

ومن ثم فإن ما ذهب إليه القائلون بجواز إجهاض الجنين الذي به تشوه شديد قبل نفخ الروح فيه، إذا تم التأكد من وجود هذا التشوه أو المرض من تقرير لجنة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت