الأطباء الثقات، بناء على الفحوص الفنية بالأجهزة والوسائل المخبرية، هو حكم معطل تمامًا الآن، ولا يمكن تنفيذه بحال إلا إذا وجدت وسائل في المستقبل يمكنها الوصول إلى حقيقة التشوه ونسبة الإصابة به، بنتيجة مؤكدة متيقنة، قبل نفخ الروح في الجنين، ولم توجد إلى الآن هذه الوسيلة، ومن ثم فإن هذا الرأي كالعدم، في ظل وسائل الكشف المتاحة الآن عن الأجنة، لأنه لا يمكن التوصل إلى معرفة نتائج الفحوص إلا بعد نفخ الروح، وإجهاض الجنين المشوه الذي نفخ فيه حرام باتفاق العلماء، أيًا كانت نسبة التشوه، ولو كان مما يستعصي علاجه ·
5 -إن النتائج التي يتوصل إليها، من خلال الفحوص المختلفة، لا تفيد القطع بوجود تشوه أو مرض وراثي بالجنين، فضلًا عن كون ذلك شديدًا أو يسيرًا، ولا يمكن التيقن من نتائجها، كما أنها لا تفيد غلبة الظن بوجود تشوه أو مرض وراثي بالجنين من عدمه، حتى يقال بجواز إجهاضه تأسيسًا على ذلك، فقد قال د·عبد الله با سلامة: >إن النتائج التي يمكن الحصول عليها بالوسائل المتعددة، التي ذكرت سابقًا، لا تصل إلى مرحلة اليقين في كل الحالات، أي أنها ليست مؤكدة 100%، وإنما هناك حالات لا يمكن اكتشافها، كما أن هناك حالات دلت الفحوص على وجود تشوهات بالأجنة، ثم ثبت فيما بعد عدم صحتها< (1) ، وكلامه هذا يرد على كثير ممن ذهب إلى جواز إجهاض الأجنة التي بها تشوه شديد، اعتمادًا على الأدلة العلمية والكشوف والتحاليل الثابتة اليقينية كما يقولون (2) ، أو اعتمادًا على وصول الأطباء إلى نتائج الفحوص من خلال أجهزة متطورة، لا تقل نتيجتها في إصابة كبد الحقيقة عن 90 % (3) ، أو اعتمادًا على تقرير لجنة من الأطباء الثقات، يثبت ويؤكد حدوث التشوه الخطير بالجنين غير القابل للعلاج، بناء على الفحوص الفنية بالأجهزة والوسائل المختبرية (4) ·
6 -إن الفحوص التي تجرى لمعرفة مدى إصابة الجنين بالتشوهات أو الأمراض الوراثية، تمثل خطورة على المرأة الحامل وعلى الجنين في الوقت نفسه، فقد ذكر العلماء أن فحص الجنين بالمنظار قد يتسبب في حدوث إجهاض بنسبة تصل إلى 15%، كما قد يتسبب في حدوث نزف بالجنين، أو المشيمة، أو حدوث جرح