أو حدوث نزيف داخلي به أو بأمه، أو بالمشيمة، وليس ثمة شرع يبيح ذلك كله، حتى ولو كان في ذلك نفع للجنين، إذ المفاسد في هذه الفحوص أعلى من المصالح المتوخاة منها، إن كان يتصور فيها مصلحة أصلًا ·
7 -إن أكثر هذه التشوهات والأمراض الوراثية يمكن علاجها بالوسائل التقليدية، وما لا يمكن علاجه بهذه الوسائل فإنه يمكن علاجه جينيًا، وقد أمكن معالجة هذه التشوهات في الخلايا الجنينية قبل النقل إلى الرحم، كما أجري مثل هذا العلاج للجنين في رحم أمه، أو لمن قام به التشوه أو المرض الوراثي بعد ولادته، سواء بالوسائل التقليدية أو بالعلاج الجيني، ومع إمكان هذا العلاج ووقوعه فلا يتصور أن يكون ثمة جنين يستعصي علاج ما به من تشوهات أو أمراض وراثية، حتى يتذرع بهذا إلى إباحة إجهاضه قبل نفخ الروح فيه، وفي هذا الصدد يقول د· عبد الله با سلامة: >دلت الدراسات العلمية والإحصاءات، أن المصير الطبيعي للأجنة المشوهة ينحصر في أحد أمور أربعة هي: الإجهاض الطبيعي، أو الموت قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو الحياة مع وجود خلل خلقي فيه، ويمكن القول: إن ثلث الأجنة التي بها تشوهات خلقية يكون مصيرها الإجهاض، أو الموت قبل الولادة أو في أثنائها أو بعدها مباشرة، وثلث سوف يخرج إلى الحياة وبه تشوهات، يفيد في بعضها العلاج الجراحي والطبي، وفي الأكثرية لا تجدي المعالجة، وسوف يستمر الطفل في الحياة معتمدًا على الغير، والثلث الباقي سوف يتمكن من أن يحيا حياة مقبولة ومنتجة، على الرغم من وجود بعض الخلل الخلقي في تكوينهم< (1) ·
8 -إن القول بجواز إجهاض الجنين الذي به تشوهات أو أمراض وراثية خطيرة، تستعصي على العلاج، قبل نفخ الروح فيه - إن أمكن تصور اكتشافها قبل النفخ، ولم يمكن علاجها فعلًا - قد يغري البعض بالتوسع في حالات الإجهاض بسبب ذلك، إذا تولد لدى والدي الجنين أو الطبيب قناعة بخطورة تشوه أو مرض وراثي معين، وتأثيره في حياة الجنين إذا ولد به، لا سيما إذا أخذ في الحسبان عرف من يقدمون على الإجهاض بسبب هذه العيوب الوراثية، والمجتمع الذي يوجدون فيه، فمن الناس من يعده عيبًا وراثيًا معينًا، مؤثرًا في حياة المعيب به، مشكلًا