ثلاثة:
المذهب الأول:
يرى من ذهب إليه أنه يجب بالاعتداء على حياة الجنين كفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجدها وجب عليه صيام شهرين متتابعين، روي هذا عن عمر، وهو قول الحسن البصري وعطاء والزهري، والحكم وإسحاق والنخعي، وإليه ذهب الشافعية والحنابلة، وقال ابن حزم: إن كان الجنين قد سقط بالجناية عليه قبل تمام أربعة أشهر فلا تجب فيه كفارة، وإن كان سقوطه بعد تمام أربعة الأشهر، وتيقنت حركته وشهد بذلك أربع قوابل عدول، وجبت فيه كفارة، وقال ابن قدامة: إن إيجاب الكفارة بالجناية على الجنين هو قول أكثر أهل العلم، وقال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من أهل العلم أوجب على ضارب بطن المرأة تلقي جنينها الرقبة مع الغرة (1) ·
المذهب الثاني:
يرى من ذهب إليه أنه لا كفارة في الاعتداء على الجنين إذا انفصل عن أمه ميتًا متأثرًا بالاعتداء عليها، إلى هذا ذهب الحنفية (2) ·
المذهب الثالث:
يرى أصحابه أن الكفارة يطالب بها المتسبب في الإجهاض استحسانًا، وهو قول مالك، وقال بعض أصحابه: باستحباب التكفير في هذه الحالة (3) ·
أدلة المذاهب:
استدل أصحاب المذهب الأول على وجوب الكفارة بالاعتداء على الجنين بما يلي:
أولًا: الكتاب الكريم:
1 -قال الله تعالى: $ّمّن قّتّلّ مٍؤًمٌنْا خّطّئْا فّتّحًرٌيرٍ رّقّبّةُ مٍَؤًمٌنّةُ (1) ·
2 -قال سبحانه: $ّإن كّانّ مٌن قّوًمُ بّيًنّكٍمً $ّبّيًنّهٍم مٌَيثّاقِ فّدٌيّةِ مٍَسّلَّمّةِ إلّى"أّهًلٌهٌ $ّتّحًرٌيرٍ رّقّبّةُ مٍَؤًمٌنّةُ (2) ·"
وجه الدلالة منهما: