أن الجنين المجهض إن كان من مؤمنين أو كان أحد أبويه مؤمنًا فهو محكوم بإيمانه تبعًا، وإن كان من أهل الذمة فهو من قوم بيننا وبينهم ميثاق، وقد أوجبت الآيتان كفارة بالاعتداء عليه ·
ثانيًا: إجماع الصحابة:
روى عمر بن ذر قال: سمعت مجاهدًا يقول: >مسحت امرأة بطن امرأة حامل، فأسقطت جنينًا، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأمرها أن تكفر بعتق رقبة، يعني التي مسحت< (3) ·
وجه الدلالة منه:
أفاد الأثر أن عمر] أمر بالتكفير في إجهاض الجنين، ولا يكون هذا إلا عن توقيف، لأنه لا مدخل للرأي فيه، وقال ابن حزم: لا يعرف له في الصحابة مخالف (1) ، فكان إجماعًا منهم على إيجابها في الجنين المجهض ·
ثالثًا: المعقول:
1 -أن الجنين آدمي محقون الدم لحرمته، فوجبت فيه كفارة كغيره (2) ·
2 -أن الجنين المجهض نفس مضمونة، فوجبت فيه الرقبة كالكبير (3) ·
وجه التفصيل الذي قال به ابن حزم في وجوب الكفارة بالاعتداء على الجنين ما يلي:
أولًا: القرآن الكريم:
1 -قال تعالى: $ّمّن قّتّلّ مٍؤًمٌنْا خّطّئْا فّتّحًرٌيرٍ رّقّبّةُ مٍَؤًمٌنّةُ ·
2 -قال سبحانه: فّأّقٌمً $ّجًهّكّ لٌلدٌَينٌ حّنٌيفْا فٌطًرّتّ پلَّهٌ پَّتٌي فّطّرّ پنَّاسّ عّلّيًهّا (4) ·
ثانيًا: السنة النبوية المطهرة:
1 -روى عياض المجاشعي أن النبي قال في الحديث القدسي عن رب العزة: (خلقت عبادي كلهم حنفاء) (5) ·