فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 63

الدية التي وجبت عليه، وبالأولى يرث من المال الذي وجب للجنين بغير الجناية عليه، وهو قول الشعبي وداود وأكثر الظاهرية (1) ·

أدلة المذاهب:

استدل أصحاب المذهب الأول على حرمان وارث الجنين من ميراثه إذا تسبب في إسقاطه بما يلي:

أولًا: السنة النبوية المطهرة: أحاديث منها:

1 -روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله قال: (من قتل قتيلًا فإنه لا يرثه، وإن لم يكن له وارث غيره، وإن كان والده أو ولده، فليس للقاتل ميراث) (2) ·

2 -روي عن عمر] قال: سمعت رسول الله يقول: (ليس لقاتل ميراث) (3) ·

3 -روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي قال: ... (لا يرث القاتل شيئًا) (1) ·

وجه الدلالة:

أفاد عموم الأحاديث أن القاتل لا يرث شيئًا من ميراث مقتوله، ومن أجهض الجنين إذا قام به سبب الإرث منه، فإنه يحرم من ميراثه، يستوي في ذلك المال الذي وجب له بالجناية أو وجب له بغيرها، لأنه قاتل له ·

ثانيًا: إجماع الصحابة:

روي عن عمرو بن شعيب:"أن رجلًا من بني مدلج يقال له قتادة، حذف ابنه بسيفه فأصاب ساقه، فنزي جرحه فمات، فقدم سراقه بن جعشم على عمر] فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعدد لي على قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم عمر أخذ من تلك الابل، ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: ها أنا ذا، قال: خذها فإن رسول الله قال: (ليس لقاتل شيء) (2) ·"

وجه الدلالة منه:

أفاد هذا الأثر أن عمر] منع الأب القاتل من أن يرث من دية ابنه المقتول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت