تطورت الأقمار الصناعية للاتصالات تطورا مذهلا خلال سنوات محدودة، ولقد كانت الأقمار الصناعية تطلق في الفضاء لعدة أغراض (1) فنجد أن القمر يحتوي على عدد من الخطوط الهاتفية وبعض القنوات التلفزيونية، وهذه القنوات لا يمكن التقاطها من المشاهد العادي، بل لا بد أن يكون عبر المحطات الأرضية الضخمة، وبعد اتفاقيات دولية مسبقة. ولقد كانت ساعات البث من تلك الأقمار إلى المحطات الأرضية محدودة جدا ثم زادت شيئا فشيئا حتى بلغت الذروة تبعا لتطور الاتصالات والحاجة إليها. ففي عام 1965 م كان مجموع ما بثته الأقمار الصناعية إلى المحطات الأرضية من البرامج التلفزيونية (80) ساعة فقط، ثم ارتفع ارتفاعا مذهلا حتى بلغ عام 1981 م، مجموع ما بثته الأقمار الصناعية (26.658) ساعة، ووصل عام 1982 م إلى (45.000) ساعة، وفي العام 1984 م وصل إلى (75.000) ساعة (2) .
أما الآن ... للبث التلفزيوني. وتعتبر أهم أقمار البث التلفزيوني المباشر والمسجلة بالاتحاد الدولي للاتصالات حتى الآن هي (3) شبكة أقمار (TDF فرنسا) و (TV-SAT ألمانيا) و (TELE السويد) و (BSB انجلترا) وفي الطريق عدد من الأقمار التي ستطلق قريبا.
ولمزيد من الإيضاح حول الأقمار الصناعية للبث المباشر أوضح ما يلي: (4)
1 -القمر الصناعي يقع على ارتفاع شاهق يصل إلى 36 ألف كيلو متر عن الأرض.
(1) - انظر البث التلفزيوني المباشر في دول مجلس التعاون ص 10، فالأقمار على أنواع: منها أقمار الإتصالات ونقل المعلومات مثل أقمار المنظمة العالمية للأقمار (انتلسات) ، وبعض أقمار الطقس والرياح مثل القمر الأوربي (ميتوسات) ومنها الأقمار الإقليمية مثل (عربسات) أو الأقمار الوطنية مثل الاقمار الكندية والأمريكية.
(2) - انظر مجلة البيان عدد (34) .
(3) - انظر نشرة (النافذة) رجب 1410 هـ.
(4) - انظر مجلة اليمامة عدد (1038) عام 1409 هـ والبث التلفزيوني المباشر في دول مجلس التعاون.