وقضية تطوير البرامج وتخليصها مما شابها مسألة لا أظن أنها محل خلاف بين من يزعجهم الواقع المر والمستقبل المخيف، ولكن أحب قبل أن أتجاوز هذه النقطة أن أبين ما يلي:
ا- أن هذا الحل لا جزئيا، فليس كل الناس يريدون الجيد والطيب، بل الأكثر يريدون الأسوأ (قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ) (المائدة: من الآية 100) ، (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) (يوسف:103) و (درهم وقاية خير من قنطار علاج) .
2 -أن هذه الدعوى تبقى في حدود الأماني والأحلام، فماذا فعلنا حتى يمكن أن ننافس الأفلام الهابطة في كثير من البيوت، بل ماذا فعلنا منذ ثلاثين سنة حتى ننافس ما يقدم في التلفزيونات العربية.
وإذا وجدت تلك البرامج والأفلام أيمكن أن ترى النور أم تراها النار؟
آمل ألا يكون تطوير البرامج من نوع ما يسمى بالمسرحيات الإسلامية التي تقدم في التلفزيونات العربية.
ومن أراد معرفة حقيقتها فليرجع إلى محاضرة د/ سفر الحوالي (1) بعنوان: المؤامرة على المرأة المسلمة، فقد كشف عن عوارها وبين آثارها.
4 -للدكتور محمد سيد ساداتي (2) رأي جيد حول مفهوم تطوير البرامج، والرؤية الصحيحة في ذلك، فأنصح بالرجوع إلى ما ذكره (3) .
5 -عقدت ندوة حول تطوير البرامج الإسلامية في تلفزيونات الخليج، وذلك في خدمة الإمام عام 1407 هـ وقد خرجت بتوصيات جيدة، صاغها عدد من العلماء والمختصين آمل أن تكون انطلاقة لهذا الموضوع.
(1) - رئيس قسم العقيدة بجامعة أم القرى والداعية المعروف.
(2) - أستاذ جامعي بقسم الإعلام- جامعة الإمام بالرياض وأحد القراء الجيدين في القراءات.
(3) - انظر كتابه البرامج الإعلامية، وكذلك ندوة (كيف نتقي البث المباشر) التي عقدت بجامع الملك خالد عام 1410 هـ حيث شارك فيها.