إذا بث قمر صناعي قناة تلفزيونية على بلد من البلدان، فإنه يمكن التشويش بأن يقوم التلفزيون في البلد المعني ببث برامجه على القناة نفسها، وهنا سيكون الاستقبال في جهاز التلفزيون للأقوى، فإذا كان القمر يبث على موجة رقمها 11 مثلا، يقوم التلفزيون بالبث على الموجة نفسها لإلغاء البث المباشر، ولكن بشرط أن يكون بثه أقوى من بث القمر، مع بقاء التلفزيون يبث على موجته السابقة، فيصبح ييث على موجتين، فإذا أطلق قمر آخر قناة أخرى، قام التلفزيون بالبث على موجة ثالثة تزاحم هذه القناة، وهكذا.
وأختم هذا الموضوع بما قاله الأستاذ سعود الدهلوي مدير جهاز تلفزيون الخليج:"إن البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية حقيقة واقعة، والتشويش عليها كما ينادى به في بعض اللقاءات والندوات الصحفية أمر غير ممكن، والبث التلفزيوني سيصبح مثل البث الإذاعي" (1) .
ويطرح البعض قضية منع أجهزة الاستقبال الخاصة بالبث، ويعني ذلك منع بيعها واستيرادها، ومعاقبة من يمتلكها أو يهربها (2) .
وهذا جيد ومفيد لولا ما يلي:
ا- ذكر عبد المحسن عبد الله وهو أحد الفنيين في الكويت هذا الأمر ثم قال: وهذا الاقتراح جيد ولكن للأسف سوف يفقد فاعليته بعد عدة سنوات قد لا تتجاوز ثلاث سنوات، بعد تطوير أنظمة حديثة جدا صممت أخيرا، ومنها نظام (macsystem) لاستقبال بث الأقمار الصناعية، وغيرها من الأنظمة التي تطور في الشركات الكبرى الأمريكية واليابانية والأوروبية.
وتشمل عملية التطوير أيضا: تصغير الهوائي المستخدم للاستقبال، وجعله كهوائي استقبال التلفزيون العادي. وتصغير حجم مغذي الموجات، وجعله أكثر حساسية للموجات عالية التردد جدا (Ghz) لوضعه على هوائيات صغيرة الحجم (3) .
(1) - انظر البث المباشر في دول مجلس التعاون ص 85 وعكاظ العدد (8611) .
(2) - انظر البث التلفزيوني في دول مجلس التعاون ص 88 وغيرها.
(3) - انظر مجلة المجتمع العدد (957) .