ا- أن ما سأبينه، من علاج ليس من بنات أفكاري، بل هو خلاصة منتقاة لتلك الحلول التي ذكرها عدد ممن عني في هذا الموضوع، أضفت إليها ما توصلت إليه مما وفقني الله له.
2 -أن هذه الحلول ثمرة بحث متواصل استمر قرابة سنتين ونصف، قرأت فيها كثيرا مما كتب، واستمعت إلى عدد مما ألقي، وشاركت في الحوار في بعض هذه الندوات، واتصلت ببعض طلاب العلم والمتخصصين في الإعلام، بل التقيت ببعض الفنيين في أجهزة الاتصالات والأقمار الصناعية، وتلقيت عددا من الرسائل، تتساءل وتطرح الحلول.
3 -ومع ذلك فلا أدّعي أن ما سأذكره سيكون وافيا شافيا، وإنما هو أشمل طرح في رأي -حتى الآن- والمجال لا يزال مفتوحا أمام طلاب العلم والدعاة والمتخصصين، لمزيد من البيان وطرح سبل الوقاية (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) (يوسف: من الآية 76) .
4 -سأجيب فيما سأذكره على بعض التساؤلات، وسأرد -بطريق غير مباشر- على بعض الحلول التي طرحت، وسأذكر حلولا قابلة للنقاش، فآمل أن تتسع الصدور، وتسلم النوايا، ويحسن القصد.
وستتركز معالجتي لهذه القضية على النقاط التالية:
ا- لماذا نحن دائما مواقفنا دفاعية؟
2 -موضوع التشويش على الأقمار.
3 -منع الأجهزة.
4 -تطوير البرامج.
5 -الإرسال المضاد.
6 -مواقف الدول.
7 -العلاج الممكن.
وسأوجز أو أطنب في كل مسألة حسب ما تقتضيه من إيجاز أو إطناب، فأقول مستعينا بالله ومتوكلا عليه، فهو حسبي وكافيني:
من الملحوظ على هذه الأمة في عصورها المتأخرة، مواقف السلب وعدم الإيجابية، فقد رضيت أن تكون في صفوف المتفرجين، وعلى هامش الحياة، فإذا ما وقع حدث ما أو كاد أن يقع، هبت تصرخ وتولول، وتنادي بالويل والثبور وعواقب الأمور.