فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 65

وقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة:90) .

ومن قواعد الشريعة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

وكذلك من القواعد قاعدة: سد الذرائع.

وقد نهى الله عن سب الأصنام إذا كان سبها سيؤدي إلى سب الله -جل وعلا- (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) (الأنعام: من الآية 108) .

ونهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - النساء عن زيارة القبور مع ما فيها من مصالح، لأن ذلك سيؤدي إلى مفاسد عظيمة، حيث أن المرأة ضعيفة فقد ترتكب ما حرم الله"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات القبور"

وترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إعادة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم -عليه السلام- خشية حدوث فتنة، لأن قريش حديثة عهد بالإسلام (1) .

ومن هنا فإنني أقول لمن يتولى كبر التهوين من خطورة البث المباشر، ويعدد المزايا والإيجابيات اتقوا الله، وانظروا في هذه القواعد التي أشرت إليها، والله حسبنا ونعم الوكيل.

ثامنًا: الوقاية

شاركت في عدد من الندوات، واستمعت إلى بعض المحاضرات والندوات، وقرأت كثيرا مما كتب حول البث المباشر، وفي هذه الندوات والمحاضرات والكتابات طرح المشاركون حلولا لمشكلة البث المباشر، وأنجح السبل لاتقاء شره، أو التخفيف من آثاره.

ولم أجد في شيء من تلك المحاولات حلا جذريا متكاملا لهذه المشكلة (2) .

ولهذا فكرت طويلا في هذا الموضوع وتوصلت إلى ما أراه دواء لهذا الداء، مع مراعاة ما يلي:

(1) - مع أن هذه فيها مصالح ظاهرة لا توجد في البث المباشر.

(2) - وهذه الحلول جيدة ومفيدة، ولكنها غير متكاملة، وقد أفدت منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت