بل أخطر من ذلك إبراز بعض الأفراد أبطالا عالميين للأدوار التي قاموا بها في التأثير على سلوك المجتمع المسلم واختراق حدود الدين والفضيلة، ومن أمثلة ذلك نجيب محفوظ الذي منح جائزة نوبل، وهو أول عربي ينال هذه الجائزة، وذلك لرواياته ومسرحياته الهابطة التي تدعو إلى تغيير كثير من أنماط السلوك السوي في المجتمع المسلم، وانظر إلى ما قاله مسؤول في الأكاديمية السويدية وهو يسلم ابنة نجيب جائزة نوبل، حيث قال: (إن الأكاديمية لا تنسى تلك الرواية العالمية التي كتبها نجيب، والتي أعلن في نهايتها موت الإله) (1) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وهناك آثار أخرى للبث المباشر أوجزها بما يلي:
1 -الأثر الاقتصادي: ويتمثل ذلك بما يلي:
(أ) شراء الأجهزة من شاشات للعرض وأجهزة للاستقبال، مع صيانة تلك الأجهزة، وقد تم في الشهور الأخيرة من عام 1978 م بيع عشرة ملاين جهاز فيديو (2) .
(ب) تأثير الدعايات في شراء بضائع لا حاجة لها، والإقبال على بضائع دون غيرها، مما قد يكون أجود منها.
(ج) إهمال المنتجات المحلية، التي يعود نفعها للمسلمين؛ لأن أغلب الدعايات ستكون لمنتجات غربية، بل قد تلجأ كثير من المؤسسات والشركات المحلية إلى الإعلان عن بضائعها في القنوات العالمية الأوسع انتشارا، مع ما يكلفه هذا من أموال طائلة ستكون على حساب المستهلك؛ حيث إن إعلانات التلفزيون باهظة التكاليف.
2 -الأثر الصحي:
ويصعب حصر هذا الأثر، ولكن أشير إلى أنه في دراسة لسلبيات التلفزيون العربي ذكر 64% أن التلفزيون يؤدي إلى ضعف البصر، و 44% يرون أنه يقيد حركة الجسم ويحرمه من الرياضة.
وقد ذكر سماحة الشيخ عبد الله بن حميد -رحمه الله- في رسالته عن التلفزيون عدة أخطار صحية عن أطباء عالميين، والدراسات في هذا كثيرة ومتنوعة.
(1) - ندوة البث المباثر- الحرس الوطني، مهرجان الجنادرية عام 1409 هـ.
(2) - الإعلام المعاصر 288.