(شكت وزيرة الثقافة اليونانية(ملينا يركورى) من أن بلدها قد دهمته الثقافة الأمريكية (1)
وفي فرنسا صرح وزير الثقافة الفرنسي في السبعينات أنه خائف من وقوع الشعب الفرنسي ضحية للاستعمار- الثقافي الأمريكي (2) .
وجاء وزير الثقافة الفرنسي الجديد (جاك لانق) وشن حملة قاسية على القنوات التلفزيونية التجارية، وقال إنها أصبحت صنابير تتدفق منها المسلسلات الأمريكية، فقد لاحظ أنه في يوم الأحد، وفي الساعة الواحدة ظهرا، تجد خمس قنوات فرنسية تبث مسلسلات أمريكية، مع أن عدد القنوات الفرنسية ست قنوات فقط، أي أكثر من 80% تبث الثقافة الأمريكية (3) .
وشكا رئيس وزراء كندا (بيار ترودو) من تأثير الثقافة الأمريكية على الشعب الكندي (4) .
إذا كانت هذه حال أولئك القوم وشكواهم مع أنهم في وضع سياسي متقارب، ودينهم واحد، ومناهجهم متشابهة، فكيف بنا، وماذا ستكون حالنا مع الثقافة الوافدة، يقول الأستاذ/ عبد الرحمن العبدان، وهو يتحدث عن البث المباشر، وخطورته في الجانب الثقافي (ثم البرامج الثقافية الموجهة، والتي يمكن أن نسميها بالغزو الفكري، وهذه سوف تسيئ لكثير من مفاهيم الشعوب المستهدفة وقيمها، ولا بد من مراقبتها، وتبصير المتلقين بأهدافها، وتحصينهم من آثارها) (5) .
كانت الدول الكبرى في الماضي تسيطر على الدول الصغرى عن طريق القوة العسكرية، وبهذا تخضعها لنفوذها، وتستعمر أراضيها.
وقد عانت الدول الكبرى، والصغرى من ويلات وآثار الاستعمار الحديدي، أما اليوم فقد انتهى الاستعمار العسكري تقريبا، وأصبحت الدول تتحاشى مجرد. وجود قواعد عسكرية في أراضيها، إلا إذا اتخذ شكل الحماية لتلك الدولة من عدو مجاور، أو قريب.
(1) - أقمار الفضاء غزو جديد ص 52.
(2) - أقمار الفضاء غزو جديد ص 59.
(3) - مجلة اليمامة عدد (1038) .
(4) - أقمار الفضاء غزو جديد ص 52.
(5) - جريدة الرياض عدد (8450) .