فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 65

يوجد قرابة 50% من أفراد المجتمع العربي فوق سن (15) من الأميين (1) . بل إن مما يزيد الوضع صعوبة، وتعقيدا، ما يقضيه الطالب- بين حجرات الدراسة وما يقضيه أمام التلفزيون، فقد ذكر د/ حمود البدر أن الأبحاث، والدراسات أثبتت أن بعض التلاميذ في البلاد العربية عندما يتخرج من الثانوية العامة يكون قد أمضى أمام التلفزيون (15.000) ساعة، بينما لم يقض في حجرات الدراسة أكثر من (10.800) ساعة على أقصى تقدير (2) .

هذا مع أن هؤلاء التلاميذ لا يشاهدون إلا قناة أو، قناتين، فكيف إذا أتيحت لهم مشاهدة عدة قنوات، دون حسيب، أو رقيب. لهذا فإن البث يشكل خطورة على ثقافة الأجيال التالية، متمثلا بما يلي:

ا- إضعاف مستوى التعليم لدى أفراد الأمة، وقد أجريت دراسة عن أثر التلفزيون على تحصيل الطالب فأفاد 64% ممن شملتهم الدراسة أنه يشغل عن التحصيل، والاستذكار.

2 -تلقين مفاهيم جديدة.

3 -ربط الناس بمناهج غربية، يساعد على ذلك شيوع تعلم اللغات الأجنبية.

4 -شيوع الخمول، والكسل، وعدم الجدية، وبخاصة أن أشد البرامج إغراء ليلتي السبت، والأحد، وهما من أيام الدراسة في البلاد العربية، أضف إلى ذلك السهر الذي سيؤثر على بعض الطلاب؛ لأن وقت عرض البرامج المغرية في أول الليل هناك، يكون الوقت عندنا متأخرا، كان يجري أثناء نقل المباريات العالمية التي تجري عندهم بعد العشاء مباشرة، تكون عندنا قرب الفجر (3) .

5 -إضعاف مستوى التلاميذ في اللغة العربية، ونحن الآن نشكو من الضعف في هذا الجانب دون بث مباشر، فماذا سيحدث بعد ذلك.

وأختم هذا الجانب بهذه الحقائق:

(1) - انظر بحوث ماذا يريد التربويون من الإعلاميين ص 75.

(2) - الحاجة إلى تنسيق وتكامل تربوى ص 13.

(3) - وقد يقول قائل: إن كثيرا من الناس لن يسهر حتى الفجر، فأقول: سينام كثير ويسهر الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت