(هـ) إن الراديو يدرك بحاسة السمع، والصحافة تدرك بحاسة البصر، أما التلفزيون فتشترك فيه حاستان هما السمع والبصر، مما يجعل تأثيره أكثر. ولقد تطور التلفزيون تطورا مذهلا، ووصل إلى تقنية عالية الجودة، وانظر إلى هذه الأرقام (1) لتعي ما أقول:
عام
1920 م بدأت محاولات إنتاج التلفزيون.
1927 م بدأ الإرسال التجريبي.
1951 م بدأ إرسال التلفزيون الملون.
1962 م أطلقت أمريكا القمر الصناعي (تليستار) .
1968 م بدأ إنتاج مسجلات الفيديو.
1975 م اخترعت شاشة التلفزيون المسطحة.
1979 م بدأ عرض التلفزيون ثلاثي الأبعاد.
1989 م بدأ البث التلفزيوني المباشر.
ولقد كان المشاهد أسير قناة واحدة، أو قناتين، وعلى كل الأحول لا تتعدى القنوات التي تبث من بلده، أو من الدول المجاورة إن كان بثها قويا خمس قنوات.
ثم جاء الفيديو، وأتاح للمشاهد فرصة الاستمرار في مشاهدة ما يرغب من أفلام دون أن يكون أسير ما يبث في التلفاز ضمن إطار ضيق.
أما الآن فقد بدأ البث التلفزيوني العالمي، مما يفتح الباب على مصراعيه، ويجعل تأثير التلفزيون فيما مضى محدودا إذا قورن بالمرحلة المقبلة، والانفتاح المذهل.
4 -وهناك وسائل إعلامية كثيرة: كوكالات الأنباء، والأشرطة السمعية، وما أتاحته وسائل الاتصال الحديثة كالهاتف، والفاكس، والبريد الإلكتروني، وغيرها مما يساعد على تبادل المعلومات بسرعة فائقة، حيث أصبح العالم الرحب كقرية صغيرة، من حيث انتشار الأخبار، وسرعة وصول المعلومات، وتأثير الأحداث، والتدخل في شؤون الآخرين بسرعة مذهلة، فانقلاب في روسيا في الشرق تساهم أوربا وأمريكا في إسقاطه خلال يومين، وإشاعة حول بنك من البنوك في الغرب تقضي على بنك آخر في الشرق.
وقيام انقلاب في الشرق يؤدي إلى انهيار سوق الأسهم في الغرب خلال ساعات معدودة، وفشل الانقلاب يعيد الأمور إلى نصابها.
(1) - الإعلام المعاصر- د. فائق فهيم ص 287.