"إن بعض المسؤولين عن الإعلام في العالم العربي إذا سئلوا لماذا تقدمون هذه الأفلام الهابطة؟ قالوا: إن الجمهور يريد هذا، ثم قال: وهم الذين جعلوا الجمهور يريد كده (1) وعودوه على ذلك. فهم المسؤولون أولا وأخيرا (2) ."
الصنف الثاني وهم الذين ينادون بتطوير البرامج إلى الأحسن من حيث المادة والإخراج.
وممن طالب بذلك د- سعيد آل زعير (3) واعتبر هذا الأمر من أهم الحلول التي نواجه بها هذه المشكلة، وبين أن ضعف البرامج الإسلامية مادة وإخراجا من أهم أسباب انصراف الناس عنها (4) .
وكذلك د/ عبد الرحمن الشبيلي (5) حيث يقول وهو يتحدث عن الجوانب الوقائية من سلبيات البث المباشر:
إن أفضل وسيلة للوقاية بالإضافة إلى التربية هي تحسين البرامج الإعلامية، وجعلها تصل إلى مستوى منافس لما يستقبل عن طريق البث المباشر، ومرة أخرى فإنني لا أقصد بالمنافسة الهبوط، ولكن أقصد الارتقاء، ولو أننا تتبعنا -على سبيل المثال- حالة الإذاعات لوجدنا أن الإذاعة التي تنافس إذاعتنا السعودية ليست الإذاعات الهابطة في برامجها، ولكنها الإذاعات الراقية ذات المستوى الإعلامي الجيد، والمنافسة لا تكون دائما بوسائل الترفيه فقط، فالبرنامج الجيد المدروس يمكن أن تتوافر فيه عناصر المنافسة، حتى وإن كان برنامجا جادا، أو تثقيفيا، أو توجيها، أو حتى وثائقيا (6) .
(1) - قالها باللهجة المصرية، مع أنه ليس مصريا.
(2) - الندوة التي عقدها الحرس الوطني على هامش الجنادرية عام 1409 هـ حول البث المباشر.
(3) - أستاذ جامعي بقسم الإعلام بجامعة الإمام بالرياض وداعية معروف.
(4) - الندوة التي عقدت عام 1410 هـ بجامع الملك خالد بالرياض.
(5) - وكيل وزارة التعليم العالي، وعضو المجلس الأعلى للإعلام، ومدير التلفزيون سابقا.
(6) - جريد الرياض العدد (8450.) .