فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 65

وها هو الكتاب بين أيديكم، فما كان فيه من حق وخير فمن الله، وما كان فيه من تقصير أو قصور فمن نفسي والشيطان، واستغفر الله.

ولي أمل في إخوتي الكرام أن يراعوا ما يلي:

1 -أن الموضوع على جانب كبير من الأهمية، وخطورته لا تخفى، ولكن القضية أن أثره لا يظهر بين عشية وضحاها، وإنما على مر الشهور والسنين، ولذا قد يتصور البعض أن الموضوع لا يستحق هذا الجهد وهذا الاهتمام، وتجربتنا مع الأفلام والتلفزيون كافية، مع الفرق بينهما.

2 -اعتمدت في بيان أثره على ما كتب وألقي في الموضوع، ونتيجة الدراسات التي أعدت حول أثر التلفزيون والأفلام، حيث استخدمت (قياس الأولى) وذلك أن ما سيرد في هذا البث أشد مما يعرض في بعض التلفزيونات العربية، بل وأشد مما في الأفلام، ودعوكم من الكلام الذى يقال خلاف ذلك (1) فقد ثبت لدي أن الأمر أدهى وأمر، ولا يصح إلا الصحيح.

3 -قد يتعجل البعض فيتصور أني بالغت في الموضوع، وبخاصة عند بيان الأثر، وهذا الأمر غير صحيح، فقد تحاشيت المبالغة، وابتعدت عن العاطفة المجردة من الحقائق، ولذلك حرصت أن أجعل الأرقام والدراسات وكلام العقلاء والمختصين هو الذي يتحدث، ونوعت مصادر الدراسة والاستشهاد، دفعا لهذا التوهم، وأقول كما قال الأول:

أرى خلل الرماد وميض نار

فإن لم يطفها عقلاء قومي ... ويوشك أن يكون لها ضرام

يكون وقودها ذمم وهام

4 -قد يستغرب بعض الأحبة استشهادي بعض الأقوال لأشخاص كان الأجدر عدم ذكرهم، فأقول: مهلا، إن ذكري لهؤلاء ليس ثناء ولا توثيقا لهم، وإنما هو من باب"وشهد شاهد من أهلها"و"الحق ما شهدت به الأعداء"ولأبين أن خطر هذا الداء حقيقة يشترك في معرفتها أغلب العقلاء.

(1) - نعم هناك أفلام قد تكون أشد سوءا كأفلام (سكس) ولكن هذه لا تشكل من الأفلام إلا نسبة قليلة مما هو منتشر بين الناس ويباع في الأسواق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت