إذا كان للأفلام تأثيرها السلبي على الأمن في بلد من البلدان، فكيف تكون الحال مع أفلام الغرب المنحل والشرق الملحد، عبر البث التلفزيوني المباشر؟ ! وإذا كانت الدول تعتبر أن سقوط الإذاعة يعني سقوط الدولة؛ ولذلك أول ما يحرص عليه الذين يقومون بالانقلابات السيطرة على الإذاعة والتلفزيون.
وتحارب الدول الإذاعات الموجهة ضدها حربا لا هوادة فيها، بكل الوسائل السياسية والمالية والفنية.
كل ذلك للأثر السلبي الذي ينشأ عند استخدام الإذاعة والتلفزيون ضد أمن بلد من البلدان.
ويتخذ الأثر الأمني عدة صور منها:
ا- الارتباط بالمخابرات الأجنبية:
فقد كشف تقرير للجنة المواصلات الفيدرالية الأمريكية، أن (60) إذاعة بعد الحرب العالمية الثانية كانت مرتبطة ارتباطا مباشرا بالمخابرات المركزية الأمريكية (1) .
وقد ذكر أحد المسؤولين الأمريكين وكان يعمل في سفارة بلاده في إحدى الدول العربية، أن السفارة قد سيطرت على القناة التي تبث باللغة الإنجليزية، حتى قال: إن القناة تدار من السفارة بدلا من إدارة التلفزيون في ذلك البلد.
2 -الاضطرابات:
فقد ذكر تقرير صادر من اليونسكو ما يلي:
إن إدخال وسائل إعلام جديدة وخاصة التلفزيون في المجتمعات التقليدية، أدى إلى زعزعة عادات ترجع إلى مئات السنين، وممارسات حضارية، وغالبا ما يصاحب فوائد الاتصالات الحديثة سلبية يمكن أن تشيع الاضطرابات بدرجة كبيرة في النظم القائمة (2) .
3 -الجريمة:
قال الطبيب النفسي (ستيفن بانا) الأستاذ بجامعة كولومبيا: إذا كان السجن هو جامعة الجريمة فإن التلفزيون هو المدرسة الإعدادية للانحراف (3) .
وتوضح دراسات العالم الفرنسي (جان خيرو) أن أسباب سوء التكيف بين المنحرفين ترجع إلى مشاهدة أفلام العنف.
(1) - أقمار الفضاء غزو جديد ص 25.
(2) - أصوات متعددة ص 338.
(3) - الإعلام والبيت المسلم ص 113.