شاركت في ندوة بجامعة أم القرى حول البث المباشر (1) وبعد انتهاء الندوة قام الأستاذ أحمد محمد جمال (2) فعلق على الندوة بكلام جيد، وكان مما قال:
"إن الحل أو المواجهة ليست بأيدي الشعوب المستضعفة، كما لا يمكن ولا يجوز الانتظار حتى نصلح شأننا، ونقوم إعوجاجنا، ولكن الحل أو المواجهة بأيدي ولاة أمور المسلمين -على مد أقطارهم- فهم أصحاب السلطة المادية والسياسية والتنفيذية، وهم القادرون على التجمع والاتفاق على خطة للمواجهة الجماعية."
ولاة أمور المسلمين هم القادرون على المواجهة بالأسلوب الذي يتفقون عليه، سواء أكان .... ، أم بمقاطعة دبلوماسية واقتصادية وسياسية للدول صاحبة هذه الأقمار المعادية، أو انسحاب جماعي من المنظمات الدولية، أم بأية وسيلة حاسمة يتفقون عليها، ويبادرون بتنفيذه دون إبطاء ولا استثناء" (3) ."
وما ذكره الأستاذ أحمد من الحلول الحاسمة، وأتفق معه على ما ذكره بالجملة، وإن كنا لا نتوقع حدوث ذلك، لأن كثيرا من المسؤولين العرب قد رحب بالبث المباشر، بل بعض الدول وقعت الاتفاقيات لتقوم بدور الوسيط، ومع هذا فأقول لو صدقت النوايا لأمكن تحقيق ذلك لما يلي:
ا- أن بعض الدول العربية لها من الثقل السياسي والاقتصادى والاستراتيجي ما يجعل جميع دول العالم بحاجة إليها، وبخاصة دول الخليج العربي، وليس هناك صداقات دائمة وإنما مصالح دائمة كما قال تشرشل.
2 -أن بعض الدول قد اتخذت مثل هذه المواقف لأسباب أقل خطرا من ذلك، وأثبتت هذه المواقف فعاليتها وتأثرها، وإمكان تطبيقها.
(1) - وذلك في 15 - 8 - 1410 هـ وقد شارك في الندوة كل من د/ عبد القادر طاش و د/ أحمد البناني وذلك بدعوة من رئيس اللجنة الثقافية د/ عبد العزيز العقلا.
(2) - الأستاذ بجامعة أم القرى والكاتب المعروف.
(3) - انظر مجلة التضامن الإسلامي عدد شوال 1410 هـ حيث نشر هذا الكلام، وقد اقتصرت على مكان الشاهد.