(ج) البيت.
(د) وسائل الإعلام.
ومن المؤسف أننا نجد خللا وتناقضا بين تلك الوسائل، فضلا عما يتلقاه من الوسائل الأخرى، كالشارع والقرناء.
فيتعلم في المسجد آدابا يجد مايناقضها في بعض وسائل الإعلام.
ويدرس في المدرسة أحكاما يجد ما يضادها في البيت والتلفزيون، بل إنه يجد التعارض أحيانا في المدرسة ذاتها بين ما يقوله أستاذ التربية الإسلامية، وبين ما يقوله أستاذ الرسم أو العلوم.
بل إنه يحتار -أحيانا- بين ما يقوله مدرس (الدين) وما يفعله.
وهكذا تتعدد مصادر التربية وتتعارض، وليست المشكلة في تعددها، وإنما في تناقضها.
يقول د- هاشم عبده هاشم: (1)
لا بد من إعادة النظر في موضوع العملية الإعلامية، وضرورة توافقها مع العملية التعليمية، وإزالة التناقض بينهما (2) .
وقد عقدت ندوة في جامعة الإمام عام (1407 هـ) وذلك حول موضوع تطوير البرامج الإسلامية في تلفزيونات الخليج، ومن أبرز ما لحظه المشاركون في الندوة التناقض بين ما يقدم في المدارس وبين ما يقدم في التلفاز .. بل مما أشارت إليه الندوة أن هناك تناقضا فيما يقدمه الجهاز الواحد، فنجد الموعظة ثم تتلوها أغنية، ونجد موضوعا تربويا فتتلوه تمثيلية تفتقر إلى أدنى مقومات الأخلاق والسلوك.
وقد خرجت الندوة بعدة توصيات جيدة لمعالجة هذا الأمر.
عقد مكتب التربية العربي لدول الخليج ندوة بعنوان (ماذا يريد التربويون من الإعلاميين) عام 1402 هـ.
وقد قدم في هذه الندوة عدد من البحوث الجيدة لمعالجة مشكلة التعارض التي أشرت إليها، وخرجت بتوصيات آمل أن ترى النور قرييا، أو بعيدا!!
إن موضوع التربية الشاملة المتكاملة من أهم وسائل العلاج لأمراضنا، ويحتاج هذا الأمر إلى وقفة صادقة جادة، نراجع فيها أوضاعنا، ونتأمل في واقعنا دون رهبة أو خوف.
(1) - رئيس تحرير جريدة عكاظ.
(2) - الندوة التي عقدها الحرس الوطني عام 1410 هـ البث المباشر على هامش مهرجان الجنادرية.