الصفحة 27 من 42

وحالئذ يحق للجهة الإدارية إدارة المشروع أو التعاقد مع آخرين على إدارته، من خلال عطاءات مقدمة يتم اختيار أفضلها. [1]

ويصح أن يقال، في حال انتهاء المشروع بانتهاء مدة العقد، إن هذا شكل من أشكال الخصخصة، ويخرج عن نظام B.O.T [2] .

وفي حال البقاء فإن لهذا النظام شبها بما عرف في الفقه الإسلامي بـ (المرصد) [3] أو (حق القرار) [4] وقد كان عليه عمل أهل الديار الشامية في العصر المملوكي، ويسند القول بجوازه إلى الحنابلة، وخرجه متأخرو الأحناف من حكم الاستدانة على الوقف لمصلحته [5]

وصورة الرصد: معاملة على عقار موقوف، محتاج إلى التعمير الضروري فيقع الاتفاق - أو الإذن - بالتعمير على نفقة المستأجر، بمال معجل يسمى خدمة، بنية الرجوع على الوقف عند حصول مال فيه، أو اقتطاعه من الأجرة في كل سنة، على أن تكون العمارة للوقف، وللمعمر (المستأجر) حق القرار. [6] .

وأبرز ما بين المرصد و B.O.O من فرق هو أن الواجب في المرصد أجرة متفق عليها ابتداء، وفي الـ B.O.O يثبت للمالك جزء من عائد المشروع ما دامت مدة العقد باقية لم تنته، فإن انتهت فالمستحق يخضع للاتفاق، وللمالك الحق في إدارة المشروع، أو إسناد إدارته إلى آخر.

(1) في هذا المعنى. د. أحمد سلامة بدر. العقود الإدارية وعقود B.O.T ص 358 وما بعدها، أستاذنا الدكتور أنس جعفر ص 76،

(2) د. ماهر محمد حامد ص 37 وما بعدها.، د. محمد محمد عبد اللطيف. سابق ص 97 وما بعدها.

(3) انظر أحكام عقد الحكر في الفقه الإسلامي ص 60

(4) انظر الزميل العزيز د. عبد الستار الهيتي. الوقف ودوره في التنمية. ص 71.

(5) انظر أحكام عقد الحكر ص 60 وما بعدها.

(6) السابق ص 60، د. الهيتي ص 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت