الصفحة 33 من 42

المشاركات، فمن أسس المشاركة الإسلامية اعتماد مبدأ"الغنم بالغرم والغرم بالغنم:" [1] ولكن إن اعتمدناه معاملة لا شركة فيها فالأمر يختلف.

6 -يؤدي التمويل بهذا الأسلوب إلى جلب العملات الأجنبية إلى البلاد، وتوفير الميسور منها في ميزانية الدولة ومصارفها. [2] .

7 -توفير الفوائد التي كانت ستدفع كفوائد ديون، إن تم تمويل المشروعات بالاقتراض المباشر [3] .

وعلى أساس القول بحرمة الفائدة [4] فإن التمويل بأسلوب B.O.T يوفر ما يدفع كنفقات إدارية للجهة المقرضة، وما قد تغرمه الإدارة من غرامات تأخير إن حدث.

8 -"غرس مفاهيم جديدة مفادها أن القطاع الخاص أصبح قادرا على المشاركة الإيجابية في عمليات التنمية" [5] .

ولعل الأصوب أن يقال تصحيح المفاهيم، وإشعار الناس أن لهم دورا في النماء الاجتماعي والاقتصادي، وأن فروض الكفاية كفروض الأعيان في الأهمية والتطبيق، فما صرف الناس عن التعمير إلا تغول الدولة الحديثة، وسيطرتها، في ظل هيمنة الفكر الاشتراكي. [6]

وعلى أساس من الوصايا الشرعية بأن يكون المسلم إيجابيا فاعلا، وفي ضوء ما هو ثابت في فقهنا الحنيف في القيام بالمصالح العامة التي يعجز بيت مال المسلمين عن القيام بها، فإننا لا نتردد في التأكيد على هذه الميزة باعتبارها مقصدا من مقاصد التشريع.

ثانيا: السلبيات:

1 -التأثير السلبي على مصادر التمويل المحلي. فالواقع أن"المستثمر"لا يقدم كل المبالغ المطلوبة لتمويل المشروع من حسابه الخاص، وإنما يمول بنسبة 30% أو ما دونها، من إجمالي التكلفة، ويقترض من المصارف المحلية عامتها، ويضرب الدكتور جابر جاد نصار المثال على ذلك بالشركة الأجنبية التي أوكل إليها إقامة

(1) انظر: الزميل الدكتور عبد الستار الهيتي. المباديء الأساسية للاقتصاد الإسلامي. سابق ص 365 وما بعدها، د. شبير. محمد عثمان. المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي. ط رابعة. نشر دار النفائس. الأردن 1422/ 2001 ص 342.

(2) د. الشهاوي ص 48، د. أحمد سلامة بدر ص 397.

(3) السابقان، د. أنس جعفر ص 91.

(4) وهو ما ندين به.

(5) د. الشهاوي ص 48.

(6) في بحثه المعنون (الوقف في ظل التشريع الوضعي) المقدم إلى المؤتمر الثالث بين الشريعة والقانون تحت عنوان: الأوقاف الإسلامية في لبنان بين الواقع والمرتجى. بجامعة طرابلس. لبنان 1423/ 2002 ذكر الأستاذ عمر مسقاوي وزير الأشغال اللبناني السابق عن المستشار طارق البشري في مقدمته لرسالة الدكتور إبراهيم البيومي غانم والمعنونة"الأوقاف السياسية في مصر"قوله"إن ما اصطلحنا على تسميته بالدولة الحديثة في التاريخ المعاصر لبلادنا هو ما يمكن وصفه بأنها الدولة الشمولية والمركزية، وهي بمركزيتها الشديدة لم تسمح بوجود كيان تنظيمي، اجتماعي أو سياسي، مستقل عنها، في اتخاذ قراراته وإدارة شئونه، وهي بشموليتها الطاغية لم تسمح بأن يزاحمها أي تكوين آخر، في أي مجالات النشاط الاجتماعي أو السياسي أو الشعبي، لذا عملت على تصفية المؤسسات التقليدية، ليس لإحلال المؤسسات الأهلية الشعبية الجديدة محلها، ولكن لإحلال السيطرة المركزية للدولة الحديثة".انظر أعمال المؤتمر ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت