مشروع قرار
تطبيق عقد الإقامة والاستغلال والإعادة B.O.T
في تعمير الأوقاف والمرافق العامة
قرار رقم:
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته التاسعة عشرة بإمارة الشارقة (دولة الإمارات العربية المتحدة) من: ... 1430 هـ الموافق 2009 م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص تطبيق عقد التشييد والاستغلال والإعادة B.O.T في تعمير الأوقاف والمرافق العامة، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، ومراعاة لأدلة الشرع وقواعده ومقاصده، ورعايةً للمصالح العامة في العقود والتصرفات، ونظرا لما لعقد التشييد والاستغلال والإعادة B.O.T من أهمية في تعمير الأوقاف والمرافق العامة، فضلا عن دوره في التمويل بوجه عام، قرر مجلس المجمع ما يلي:
1 -يقصد بعقد البوت اتفاق مالك أو من يمثله مع ممول، على أن يقوم الأول بتمكين الثاني من إقامة منشأة بتمويل منه على ملك للأول، على أن يكون للثاني الحق في إدارة هذه المنشأة، وقبض العائد منها - كاملا أو حسب الاتفاق - خلال فترة من الزمن متفق عليها، يتصور أن يسترد خلالها رأس ماله المستثمر، مع تحقيق عائد معقول، على أن يكون للمالك على المنشأة صالحة للأداء المرجو منها كافة حقوق الملك، متى انتهت هذه المدة.
2 -أن عقد البوت وإن شابَهَ في بعض صوره بعضَ صور التعاقدات وأدوات استثمار الوقف المعهودة فإنه لا يتطابق مع أي منها تطابقا تاما، ومن ثم فإنه يعد معاملة محدثة تستقل بنفسها.
3 -يمتاز عقد البوت بعدد من الميزات النافعة اقتصاديا واجتماعيا، وسلبيات الأخذ به في تعمير الأوقاف والمرافق العامة هينة يسهل التغلب عليها.
4 -يوصي المجلس الباحثين بتكثيف البحث الفقهي حول عقود التشييد والاستغلال والإعادة بغرض ضبط أحكامها المختلفة، وصياغتها في نصوص يسهل على فرق التفاوض ووكلاء الخصومة الرجوع إليها والبناء عليها. ... والله أعلم