اللاتي يواجهن الاضطهاد لأنهن يرفضن الامتثال للقيود الاجتماعية أن يطلبن اعتبارهن لاجئات؟
ويأتي الجواب من المصدر ذاته بأنه من الواضح أن المرأة -شأنها في ذلك شأن الرجل- قد تضطهد لأسباب سياسية أو اثنية أو دينية. وإضافة إلى ذلك أن المرأة التي تفر من جراء تعرضها لتمييز أو لامتناعها عن الانصياع لقوانين اجتماعية صارمة، تصبح لديها مبررات للنظر في منحها صفة اللاجئ.
وقد يكون هذا الاضطهاد صادرًا عن سلطة حكومية - أو من عناصر غير حكومية في حالة عدم وجود حماية حكومية كافية، ويجوز أن يعتبر العنف الجنسي -كالاغتصاب- اضطهادًا.
ويتعين أن يكون لهذا التمييز عواقب ضارة بشكل ظاهر، فالمرأة التي تخشى وقوع هجوم عليها من جراء رفضها ارتداء الشادور أو أي ملابس أخرى مقيدة للحركة أو بسبب رغبتها في اختيار زوجها والعيش حياة مستقلة، قد تُعدُّ لاجئة.
وفى عام 1984 قرر البرلمان الأوروبي أن النساء اللاتي يواجهن معاملة قاسية أو لا إنسانية لأنهن تعدين -على ما يبدو- القواعد الأخلاقية الاجتماعية، ينبغي اعتبارهن طائفة اجتماعية معينة لأغراض تقرير منح صفة اللاجئ. وتوجد لدى الولايات المتحدة وكندا مبادئ توجيهية شاملة تتعلق بالاضطهاد على أساس الجنس، ويحدث تقدم مماثل في ألمانيا وهولندا وسويسرا.
وقد تم في فرنسا وهولندا وكندا والولايات المتحدة الاعتراف رسميا بأن تشويه الأعضاء التناسلية يمثل شكلا من أشكال الاضطهاد، وأن ذلك يعدُّ أساسا لمنح صفة اللاجئ.
وفى إحدى الحالات تم الاعتراف بامرأة كلاجئة؛ لأنها خشيت التعرض للاضطهاد في بلدها بسبب رفضها إيقاع تشويه للأعضاء التناسلية لابنتها الرضيعة.
ويجوز أن يكون أصحاب الميول الجنسية المثلية مؤهلين للحصول على صفة اللاجئ على