فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 69

الأسباب، لا يستبعد بالضرورة من وضع اللاجئ، وعلاوة على ذلك، فإن الأشخاص المدانين"بجريمة"النشاط السياسي يجوز اعتبارهم لاجئين.

كما يستبعد على وجه الخصوص الأشخاص الذين شاركوا في ارتكاب جرائم الحرب والانتهاكات للقانون الإنساني الدولي ولحقوق الإنسان -بما في ذلك جريمة الإرهاب- من الحماية والمساعدة التي تقدم للاجئين.

ولا يكفي لوصف الشخص بأنه مبعد أو منفي أن يهجر دولة إقامته المعتادة؛ لأن الأحداث السياسية التي وقعت في ذلك البلد لا تروقه أو لا تعجبه، طالما أنه لم يكن يتعرض فيها للاضطهاد، أو كان مهددًا بالاضطهاد نتيجة هذه الأحداث، وذلك أن الاعتراف له بصفة اللاجئ سيترتب عليه الاعتراف بالعديد من الامتيازات.

ويلاحظ من ناحية أخرى أن الأشخاص الذين يرغبون في الاستقرار في دولة أخرى غير دولتهم الأصلية لأسباب اقتصادية خالصة لا يمكن الادعاء بأنهم لاجئون إذا كانت الظروف تسمح لهم بهذه الهجرة [1] .

وهنا يرد سؤال: هل يمكن أن يكون المتهرب من الخدمة العسكرية لاجئًا؟

وتجيب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين [2] بأن لكل بلد الحق في دعوة مواطنيه إلى حمل السلاح في فترات الطوارئ القومية، غير أنه ينبغي أن يكون للمواطنين الحق المتساوي في الاعتراض بوحي من ضميرهم الحر، وفى الحالات التي لا يحترم فيها خيار الاعتراض بوحي من الضمير، أو عندما ينتهك الصراع الدائر بشكل ظاهر المعايير الدولية، يجوز أن يكون المتهربون من الخدمة العسكرية الذين يخشون الاضطهاد على أساس الآراء السياسية أو أي أسباب أخرى، مؤهلين للحصول على صفة اللاجئ.

وهذا تساؤل آخر يمس الاعتبارات الاجتماعية ووضع المرأة، وهو هل بمقدور النساء

(1) الحماية القانونية للاجئ في القانون الدولي د. أبو الخير أحمد عطية ص 89، حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني د. فيصل شطناوي ص 247 باختصار.

(2) موقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على الشبكة العنكبويتة WWW.UNHCR.ORG

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت