فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 130

ومعنى الإنصاف واستعمالاته يدور حول معنى العدل وإعطاء الحق لمستحقه (1) ، والإنصاف في باب الاختلاف المقبول يكون بذكر ما عند المخالف من أدلة نقلية وعقلية، ثم بيان قوتها من ضعفها بأحسن عبارة وألطف إشارة، وعدم الإنصاف في هذا الباب معناه عدم العدل، وإذا لم يكن هناك عدل فالحق موءود، والباطل مولود، وقد قال عمار بن ياسر - رضي الله عنه:"ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار" (2) ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد كلام له:"ولكن المقصود أن تعرف المقالات والمذاهب وما هي عليه من الدرجات والمراتب، ليعطى كل ذي حق حقه، ويعرف المسلم أين يضع قدمه" (3) ، وقال أيضا:"وأمور الناس إنما تستقيم في الدنيا مع العدل - الذي قد يكون فيه الاشتراك في بعض أنواع الإثم - أكثر مما تستقيم مع الظلم في الحقوق - وإن لم يشترك فيه إثم - ولهذا قيل: إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة" (4)

خامسا: التزام الحوار بالتي هي أحسن.

(1) - أدب الاختلاف في مسائل العلم والدين (ص 83) بتصرف يسير، وانظر أدب الخلاف للقرني (ص 13 - 20)

(2) - صحيح البخاري، وقد رواه معلقا (كتاب الإيمان - باب إفشاء السلام من الإيمان، انظر فتح الباري 1/ 82)

(3) - شرح العقيدة الأصفهانية ص 87

(4) - الاستقامة (2/ 246، 247) ، وانظر منهج أهل السنة والجماعة في النقد والحكم على الآخرين (ص 27 - 29) ، هشام بن إسماعيل الصيني، تقديم عابد بن محمد السفياني، المنتدى الإسلامي، لندن، الطبعة الأولى، 1412 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت