المسائل وبقيت في ذلك ثلاثة أيام، فجئت يوم الثالث وهو - أي الأوزاعي - مؤذن مسجدهم وإمامهم والكتاب في يدي، فقال: أي شيء هذا الكتاب؟ فناولته فنظر في مسألة منها وقَّعتُ عليها [قاله النعمان] ، فما زال قائما بعد ما أذن حتى قرأ صدرا من الكتاب، ثم وضع الكتاب في كمه ثم أقام وصلى، ثم أخرج الكتاب حتى أتى عليها، فقال لي: يا خراساني من النعمان بن ثابت هذا؟ قلت: شيخ لقيته بالعراق، فقال: هذا نبيل من المشايخ، اذهب فاستكثر منه، قلت: هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه" (1) "
رابعا: الإنصاف.
(1) - تاريخ بغداد (13/ 338)