فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 130

1-ما ورد في الكتاب والسنة من ذم الاختلاف ، والحث على الاجتماع ، فمن ذلك قول الله - تعالى -: { ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد } (1) ، وقوله: { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون } (2) ، وقوله: { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم } (3) ، ومن ذلك أيضا ما ثبت في الصحيح عن ابن مسعود (4) - رضي الله عنه - قال:"سمعت رجلا قرأ آية ، وسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ خلافها ، فجئت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ، فعرفت في وجهه الكراهية ، وقال: ( كلاكما محسن ، ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا ) " (5) ، إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذم الاختلاف .

ورد هذا بأن المقصود بهذا الاختلاف الذي يصحبه عدوان الناس بعضهم على بعض .

(1) - سورة البقرة ، الآية رقم 176

(2) - سورة آل عمران ، الآية رقم 103

(3) - سورة آل عمران ، الآية رقم 105

(4) - هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ، أسلم مبكرا في مكة حين أسلم سعيد بن زيد ، وزوجته فاطمة بنت الخطاب ، وهو أول من جهر بالقرآن بمكة ، خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهاجر الهجرتين ، وصلى القبلتين ، توفي عام 32 هـ ، انظر الإصابة في تمييز الصحابة ( 2 / 368 - 370 ) ، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، وبهامشه أسد الغابة لابن عبد البر ، دار صادر ، الطبعة الأولى ، 1328 هـ .

(5) - صحيح البخاري ( كتاب أحاديث الأنبياء - باب ... ، بعد باب حديث الغار ، انظر الفتح 6 / 513 ، 514 برقم 3476 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت