فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 130

اختلف العلماء في عصرنا الحاضر، كما اختلف الذين من قبلهم، وهذه سنة الله في الناس {ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا} (1) ، ومن المستحيل أن نحصي أو نحصر المسائل التي اختلفوا فيها، لأن كل مسألة اختلف فيها السابقون ففي الغالب يختلف المتأخرون فيها على أقوال السابقين، أضف إلى ذلك ما يجد من المسائل والنوازل، والتي تختلف أنظار العلماء في تحريرها والانفصال فيها برأي.

ومن أمثلة تلك النوازل، والمسائل الحادثة:

اختلاف العلماء في بعض المعاملات المصرفية المعاصرة، ومنها خطابات الضمان (2) فمن مؤيد لها، ومعلل بأن الحاجة ماسة إلى تلك المعاملة، ومن معارض لها، ومعلل بأن الشريعة قد أتت بحلول أخرى بدلا من تلك المعاملات التي أدنى ما يقال فيها إنها مشتبهة. (3)

(1) - سورة فاطر، الآية رقم 43

(2) - خطاب الضمان: هو تعهد قطعي، مقيد بزمن محدد، غير قابل للرجوع، يصدر من البنك - بناء على طلب طرف آخر (عميل له) - بدفع مبلغ معين لأمر جهة أخرى مستفيدة من هذا العميل، لقاء قيام العميل بالدخول في مناقصة أو تنفيذ مشروع بأداء حسن؛ ليكون استيفاء المستفيد من هذا التعهد (خطاب الضمان) متى تأخر أو قصر العميل في تنفيذ ما التزم به للمستفيد في مناقصة أو تنفيذ مشروع ونحوهما، ويرجع البنك بعد على العميل بما دفعه عنه للمستفيد، انظر فقه النوازل (1/ 201) ، د. بكر بن عبد الله أبو زيد، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1416 هـ، 1996 م.

(3) - انظر تفصيل المسألة في كتاب الربا والمعاملات المصرفية (ص 385 - 392) ، عمر بن عبد العزيز المترك، اعتنى به: بكر بن عبد الله أبو زيد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الثانية، 1417 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت