فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 130

ومن أمثلة ذلك: الاختلاف في القراءات، وفي صفة الأذان، والإقامة، والاستفتاح، والتشهدات، وصلاة الخوف، وتكبيرات العيد، وتكبيرات الجنازة، وغير ذلك (1) ، فمثل هذا الاختلاف هو من اختلاف التنوع، الذي يسوغ للإنسان فيه - بل يسن له - أن يعمل بكل نوع من تلك الأنواع، دون أن ينكر على أخيه، أو أن يكون في قلبه شيء عليه.

2 -اختلاف العبارة بين المتنازعين، مع كون الأقوال كلها بمعنى واحد.

ومن أمثلة ذلك: اختلاف الناس في ألفاظ الحدود والتعريفات، والتعبير عن المسميات، وتقسيم الأحكام، وغير ذلك.

ومن ذلك اختلاف الأصوليين في الخطاب الموجه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هل يعم الأمة أم لا؟ فقال بعضهم: إن الخطاب الخاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يتناول أمته ما لم يقم دليل مخصص للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضهم: إن الخطاب الخاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتناول أمته، والخلاف في هذه المسألة لفظي، لاتفاق أصحاب المذهبين على المعنى، وذلك لأن أصحاب المذهب الأول - وهم القائلون إن خطابه - صلى الله عليه وسلم - يتناول أمته- يتمسكون بالواقع الشرعي، وأن الأدلة الشرعية عامة لكل الأمة، وأصحاب المذهب الثاني يتمسكون بمقتضى اللغة، وأن مقتضى اللغة أن الخطاب خاص بمن وجه إليه. (2)

3 -اختلاف المعاني بين المتنازعين، مع عدم تنافي تلك المعاني مع بعضها البعض، فهذا القول صحيح، وهذا القول صحيح.

(1) - انظر شرح العقيدة الطحاوية (ص 514) ، ابن أبي العز الحنفي، حققه جماعة من العلماء، خرج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة التاسعة، 1408 هـ، 1988 م، وانظر الاختلاف وما إليه (ص 19)

(2) - انظر الخلاف اللفظي عند الأصوليين (2/ 265 - 267) بتصرف)، د. عبد الكريم النملة، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى 1417 هـ، 1996 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت