1 -اختلاف الناس في مسألة خلق القرآن، فإن عقيدة أهل السنة والجماعة، والتي عليها إجماع السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق (1) ، فمن خالف من بعد ذلك - من جهمية (2) ، أو معتزلة (3) ، أو أشعرية (4)
(1) - انظر كتاب السنة للإمام أحمد بن حنبل (1/ 132 - 133، 154 - 163) ، أحمد بن حنبل، تحقيق: محمد بن سعيد القحطاني، دار رمادي للنشر، الطبعة الثالثة، 1416 هـ، 1995 م.
(2) - الجهمية: هم أتباع الجهم بن صفوان، وهي فرقة معطلة، تنكر أسماء الله - تعالى - وصفاته، وتزعم أن الإنسان مجبور على أفعاله، وتقول بخلق القرآن، انظر الملل والنحل (1/ 73)
(3) - المعتزلة: هم أصحاب واصل بن عطاء، والذي اعتزل مجلس الحسن البصري، لتقريره أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا بكافر، خلافا لما عليه أهل السنة والجماعة، وهم يقولون بخلق القرآن، وينكرون أسماء الله - تعالى -، انظر الفرق بين الفرق (ص 87 - 82) ، عبد القاهر بن طاهر الإسفرائيني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة بدون.
(4) - الأشعرية: هم أتباع أبو الحسن الأشعري، وهم في الجملة لا يثبتون من الصفات إلا سبع صفات، ويقولون إن القرآن ليس كلام الله حقيقة، وإنما هو عبارة عن كلام الله، وقولهم هذا قريب من قول المعتزلة: إن القرآن مخلوق؛ إذا لا فرق بين القولين، بل صرح المعاصرون منهم بأن القرآن مخلوق، فكشفوا بذلك ما أراد شارح جوهرة التوحيد أن يستره بقوله:"لا يجوز أن يقال: القرآن حادث، إلا في مقام التعليم"!!!، انظر الملل والنحل (1/ 81 - 84) ، وانظر منهج الأشاعرة في العقيدة (ص 24) ، د. سفر الحوالي، مكتبة العلم، القاهرة، الطبعة بدون، وانظر شرح جوهرة التوحيد (ص 72) ، إبراهيم البيجوري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1403 هـ، 1983 م، وانظر موقف ابن تيمية من الأشاعرة (3/ 1304) ، د. عبد الرحمن بن صالح المحمود، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، 1415 هـ، 1995 م.