فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 130

ثانيا: قضاء عائشة - رضي الله عنها - بالسهو على ابن عمر في نقله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اعتمر في رجب، فعن عروة بن الزبير (1) قال:"كنت أنا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة، وإنا لنسمع ضربها بالسواك تستن، قال: فقلت يا أبا عبد الرحمن، اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجب؟ قال: نعم، فقلت لعائشة: أي أمتاه، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول؟ قلت: يقول اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجب، فقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لعمري ما اعتمر في رجب، وما اعتمر من عمرة إلا وإنه لمعه، قال: وابن عمر يسمع فما قال لا ولا نعم، سكت" (2) ، ويستفاد من هذه القصة جواز النسيان على الصحابة، بل على كل أحد من البشر، وأدب الصحابة في اختلافهم، والصواب مع عائشة - رضي الله عنها - فإن عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها كانت في ذي القعدة، إلا التي كانت مع حجة الوداع. (3)

(1) - هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الطبقة الثالثة، مات سنة 94 هـ، ومولده في أوائل خلافة عثمان، انظر تقريب التهذيب (ص 674) ترجمة رقم 4593

(2) - صحيح البخاري (كتاب العمرة - باب كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، انظر الفتح 3/ 596 برقم 1776) ، صحيح مسلم (كتاب الحج - باب بيان عدد عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وزمانهن، انظر شرح النووي 4/ 486 برقم 1255)

(3) - انظر شرح النووي 4/ 484 - 487

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت