مخالفة للقياس، وبحديث القهقهة في الصلاة مع مخالفته للقياس، لاعتقاده صحتهما، وإن كان أئمة الحديث لم يصححوهما" (1) "
السبب الثامن: اختلاف العلماء في قواعدهم التي يقعدونها، سواء أكانت تلك القواعد فقهية، أم أصولية. (2)
ومن أمثلة ذلك:
أولا: أن الأصل عند الشافعية أن الأمر يحمل على الفور، بينما الأصل عند الحنفية أن الأمر يحمل على التراخي، وقد أدى هذا الاختلاف في التقعيد إلى الاختلاف في الفروع الفقهية، ومن أمثلة تلك الفروع التي تنبني على القاعدتين السابقتين: أن الزكاة عند الشافعية على الفور، بينما هي عند الحنفية على التراخي. (3)
ثانيا: أن الأصل عند بعض العلماء أن الزيادة على النص نسخ، بينما الأصل عند آخرين أن الزيادة على النص ليست بنسخ،ويتفرع على هذا مسائل كثيرة منها: أن الفريق الأول لا يرى في حد الزاني غير المحصن إلا الجلد، فلا يرى التغريب لأنه زيادة على النص، بينما يرى الفريق الثاني مشروعية الجمع بين الجلد والتغريب للزاني غير المحصن. (4)
(1) - مجموع الفتاوى (20/ 304، 305)
(2) - أدب الاختلاف في الإسلام (ص 112 - 114) ، وانظر أدب الخلاف للقرني (ص 60 - 64)
(3) - تخريج الفروع على الأصول (ص 108 - 110) بتصرف، محمود الزنجاني، حققه د. محمد أديب صالح، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الخامسة، 1407 هـ، 1987 م.
(4) - تخريج الفروع على الأصول (ص 50 - 51) بتصرف