فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 130

والجهل يكون إما بحقيقة الأمر الذي يتنازع المختلفان فيه، أو بالدليل الذي يرشد إلى فض النزاع (1) ، ولا شك أن الجهل داء قاتل، وقد انتشر انتشار كبيرا، مصداقا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا) (2) ، وبسبب الجهل صار لكل أحد أن يتكلم في أمور الدين والشريعة، وصارت مسائل الدين ألعوبة بين الناس، فالعلمانيون يتكلمون، والزنادقة ينطقون، بل المغنيون والمغنيات، والممثلون والممثلات لهم نصيب أيضا (3) ، الكل يتكلم بلا حياء. (4)

السبب السادس: الاختلاف في العقيدة.

وهذا من الأسباب المهمة؛ لأن الاختلاف في العقيدة يؤدي إلى الاختلاف في فهم كثير من النصوص الشرعية، وعدد غير قليل من الاختلافات في علم التفسير وعلم أصول الفقه وفي غيرهما من العلوم سببه الاختلاف في العقيدة، ومن أمثلة ذلك:

(1) - انظر اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 132) ، وانظر فقه الخلاف بين المسلمين (ص 41)

(2) - صحيح البخاري (كتاب العلم - باب كيف يقبض العلم، انظر الفتح 1/ 194 برقم 100) ، صحيح مسلم (كتاب العلم - باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، انظر شرح النووي 8/ 465 برقم 2673)

(3) - انظر أدب الخلاف للقرني (ص 39 - 43) بتصرف

(4) - ومن ذلك من قالته إحدى الراقصات من أنها لا تعتبر الرقص حراما شرعا، لأنها تؤدي رسالة للأمة!!!!، ومن ذلك ما قرأته في صحيفة يومية عن لقاء حصل مع رجل يقامر، فقال ما حاصله أنه لا يعتبر ما يفعله قمارا، ولا يظنه حراما، بل هو نوع من المغامرة، وحب المخاطرة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت