الصفحة 3 من 32

نكد الحياة.

ولم يكن لذلك الاختلاف أن يوجد بين البشر لولا الجهل بحقيقة السعادة والتفاوت البين في تحديد مفهومها الشامل في الوجود.

فلقد تناولت الدراسات الإنسانية ظاهرة السعادة بنوع من التحليل والتعريف، ولم تلبث أن تنازعت في إدراك حقيقتها ووسائلها جل تلك الدراسات بل كلها .. فهي تتعامل مع الظواهر الإنسانية عامة ومن بينها السعادة بمناهج علمية تستمد أصولها ومبادئها من الإنسان ذاته، انطلاقًا من حياته اليومية وفق عمليتي التتبع والاستقراء لتحولاته المادية والعضوية والنفسية والاجتماعية، أو ربما اعتمدت في تحليلها على قواعد مبنية على أساس التصور المادي للحياة.

وكان من نتاج الجهل بحقيقة السعادة والزيغ عن مفهومها الصحيح في الحياة، أن خرجت تلك المدارس في الغرب (أوربا وأمريكا .. ) بدراستها الإنسانية تلك .. ؟ أجيالًا لم تتذوق قط طعم السعادة .. ولم تعرف لها سبيلا أو طريقًا .. وأصبح التيه والتخبط والشقاء والقلق مميزات الإنسان الغربي فقيره وغنيه كبيره وصغيره راعيه ومرعيه.

وبدت مظاهر التعاسة والشقاء واضحة مكشوفة على وجوه الغرب المادي .. وتتفاوت تلك المظاهر بين مدمن ومريض، ومصروع ومهموم ويائس وبائس وتائه ومنتحر وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت