ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى.
ولم يكن للإنسان أي إنسان أن يتيه عن طريق السعادة لولا تيه عقل الإنسان عن إدراك حقائق الوجود العامة، وتيه نفس الإنسان عن واقع الربط بينهما وبين تلك الحقائق كلها، ومن هنا ندرك أن التخبط العقدي هو سبب الحيدة والزيغ عن إدراك معنى السعادة وسبب الانحراف عن مفهومها الصحيح في الحياة.
ومن هنا ندرك أيضًا أن الدراسات الإنسانية والنفسية والاجتماعية التي ينشرها الغرب أو أبناؤه الذين تربوا في مدارسه، لا يمكنها أن تدلنا بأي حال على حقيقة السعادة وسبيلها، وكم هي كثيرة مقالاتهم عن السعادة في نوادينا ومكتباتنا!! ولو كانت تنفع في تحقيق السعادة وتجسيدها لحققتها في ديار الغرب أولًا .. ولرفعت عنه ما يعيشه من دمار نفسي وانهيار عصبي مكشوف.
أخي المسلم: يا من هداك الله إلى نوره ويقينه، وأيقظ روحك وفكرك لدينه، وألبسك بفضله حلل الإيمان، وزودك بمنه بزاد التقوى، اضرب بعينك في ديار الكفر .. فلن ترى إلا الظلام والشقاء، وألوان الوباء، والضنك والبلاء، والفسوق والعقوق، والعصيان والكفران، وتأمل فيما هداك الله إليه. وما دلك عليه من طيبوبة الحياة الدنيا، وحيوان الآخرة، واذكر ما علمك الله إياه .. من قصص الأولين والآخرين في الكتاب المبين، وسنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - لتدرك من طريق الحق سبيل السعادة وطعم اللذاذة في الحياة.
وتذكر أنك بإسلامك لا يمكن أن تستمد حقائق الوجود من