الصفحة 9 من 32

قدم من وسائل إليها لأن السعادة مدارها على الاطمئنان والاطمئنان محله القلب، ولا حياة للمحل إلا بالإيمان واليقين.

لذلك قال الله جل وعلا {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .

الإيمان بالله: فالإيمان هو دليل السعادة في الحياة، لأنه يتضمن الفقه الصحيح لكل مفرداتها غيبها وحضورها ولأنه يستلزم السير وفق النهج الصحيح الذي بينه الله جل وعلا للمؤمن في التعامل مع تلك المفردات كلها.

فالإيمان يدل على الطريق الصحيح لمعرفة الله - جل وعلا- بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وأنه سبحانه هو الخالق الرازق العليم الحكيم اللطيف الخبير، القادر القاهر، فلا يحل لمخلوق أن يعصاه ولا سعادة لمخلوق إلا بإذنه ورضاه، له الحكم وإليه المآب.

وهذه المعاني المتولدة عن معرفة الله تدفع المؤمن إلى طاعة الله والعمل بأمره، وتحقيق مراده واجتناب نهيه، رغبة في رضاه الذي هو سبيل السعادة والفلاح وخوفًا من سخطه الذي هو سبيل الشقاء والخسران.

والإيمان يدل أيضًا على العلم الصحيح بحقيقة النفس الإنسانية وحقيقة الخلق من حولها من إنسان وحيوان ونبات وجماد.

وهذه المعاني تبين الطريق القويم في التعامل مع كافة أشكال الحياة وأنماطها كما بين الله جل وعلا في شرعه الذي فصله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت