المبحث الرابع: الآثار المترتبة على تقادم الدعوى الجنائية.
المبحث الأول
ماهية تقادم الدعوى الحنائية وأساسه وتكييفه القانوني
وسوف نقسم هذا المبحث إلى مطلبين نتناول في الأول بين ماهية تقادم الدعوى الجنائية وأساسه، وفي الثاني نتحدث عن التكييف القانوني لتقادم الدعوى الجنائية.
المطلب الأول
ماهية تقادم الدعوى الجنائية وأساسه
ماهية تقادم الدعوى الجنائية:
أن تقادم الدعوى الجنائية هو انقضاؤها بمرور مدة من الزمن محدودة قانونا دون أن يتخذ في شأنها أي أجراء من الإجراءات التي حددها المشرع محسوبة من تاريخ اقتراف الفعل الإجرامي [1] .
تمييز تقادم الدعوى عن تقادم العقوبة:
يختلف نظام تقادم الدعوى الجنائية عن نظام تقادم العقوبة الجنائية من عدة زوايا نجملها فيما يلي:
1 -أن نطاق تقادم العقوبة هو المدة اللاحقة والتي تمر دون تنفيذ للحكم البات الذي صدر لعقوبة، فمرور فترة زمنية بعد صدور الحكم البات دون تنفيذ العقوبة في المحكوم عليه، يؤدي إلى سقوط العقوبة بالتقادم، وذلك لأن صدور الحكم البات يترتب عليه نشوء التزام بتنفيذ العقوبة التي صدر بها الحكم، ولذا فإن تأثير تقادم العقوبة يعزى على هذا الالتزام، في حين أن نطاق تقادم الدعوى الجنائية هو المدة السابقة والتي تمر دون صدور حكم بات فيها، فتقادم الدعوى يعني أنها مازالت قائمة، حتى يرد عليها التأثير الذي يؤذي على انتهائها بالتقادم [2] .
2 -أن مدة اللازمة للسقوط بالتقادم تختلف من الدعوى إلى العقوبة فمدد سقوط الدعوى في الجنايات عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وفي الجنح ثلاث سنين، وفي المخلفات سنة ما لم ينص القانون على غير ذلك (م 15 إجراءات) ، في حين أن مدد سقوط العقوبة أطول فهي في الجنايات عشرين سنة وإذا كان الحكم صادرا بالإعدام فإن مد التقادم، ثلاثين سنة، وتقادم
(1) راجع في نفس المعنى السابق، د. محمود بخيت حسني- شرح قانون الإجراءات الجنائية سنة 1980 ص 203، د. فوزية عبد الستار- شرح قانون أصول المحاكمات اللبناني سنة 1975 ص 190، د. فاروق الكيلاني محاضرات في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني والمقارن ج 1 سنة 1981 ص 263.
(2) د. محمود بخيت حسني - المرجع السابق ص 204.