فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 48

ولذا فأننا سوف نتناول بالحديث بيان تقادم الدعوى الجنائية في الفقه الإسلامي، في فصل نقسمه إلى مباحث أربعة:

المبحث الأول. لبيان تقادم الدعوى الجنائية في جرائم الحدود.

وفي الثاني: نتحدث عن مدة تقادم الدعوى الجنائية في جرائم الحدود.

وفي الثالث: نتكلم عن وفق تقادم الدعوى الجنائية في جرائم الحدود.

أما الرابع: فنعقده للحديث عن تقادم الدعوى الجنائية في جرائم التعزير.

ثم نفرد فصلا ثانيا لبيان تقادم الدعوى الجنائية في القانون الوضعي وسوف نقسمه هو الآخر إلى أربع مباحث:

المبحث الأول: ماهية تقادم الدعوى الجنائية وأساسه وتكييفه القانوني.

وفي الثاني: نتحدث عن مدد تقادم الدعوى الجنائية.

وفي الثالث: نتكلم عن وقف تقادم الدعوى الجنائية وانقطاعه.

وفي الرابع: نتناول بيان الآثار المترتبة على تقادم الدعوى الجنائية.

ثم نعقب ذلك بخاتمة نجمل فيها أهم النتائج.

والله نسأل التوفيق والسداد والهداية والرشاد فهو نعم المولى ونعم النصير ..

الفصل الأول

تقادم الدعوى الجنائية في الفقه الإسلامي

وسوف نقسم هذا الفصل على أربعة مباحث

المبحث الأول

تقادم الدعوى الجنائية في جرائم الحدود.

لقد اختلف فقهاء المسلمين في شأن تقادم الدعوى الجنائية في جرائم الحدود، بين مؤيد لتقادم هذه الدعاوي ومعارض للتقادم فيها، ولكن منهما أدلة على النحو التالي:

الرأي الأول: وهو رأي المالكية والشافعية والرواية الصحيحة في مذهب الحنابلة والظاهرية. حيث ذهبوا إلى القول: بأن التقادم لا أثر له على جرائم الحدود سواء أكان الدليل عليها هو الشهادة أو الإقرار.

فقد قال المالكية: أن الحدود لا تسقط بالشهادة المتقادمة ولا بالإقرار المتقادم، فالشهادة على السرقة بعد حين من الزمان يقطع بها وكذا الحدود كلها فلا يبطل حد وإن تقادم ذلك وطال زمانه [1] ، وكذلك الإقرار وهو أخبار يتعلق بالمقر وحكمه اللزوم وهو أبلغ من الشهادة، فقول

(1) المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس رواية الإمام سحنون عن عبد الرحمن بن القاسم ج 4 ص 422 طبعة دار الفكر العربي بيروت سنة 1398 هـ سنة 1978.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت