فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 48

صبي أو صبية لم يبلغ سن كل منهما ثماني عشرة سنة كاملة بدون إكراه أو تهديد (م 269 ع) وكذا صفة الموظف العام في جرائم الاختلاس (م 211 ع) [1] .

ففي الحالات السابقة يكون التشديد وجوبيا على القاضي، وعليه أن ينطق بعقوبة الجناية لظرف لأن الظروف السابق بيانها تقلب الفعل إلى الجناية.

لذا كنت الجريمة جنحة وتوافر لها ظرف مشدد يقول للقاضي حق النطق بعقوبة جناية تاركا ذلك لسلطته التقديرية (أي لاختياره) كظروف العود إلى الجريمة (م 51، 54 ع) فقد منح المشرع سلطة جوازية في الحكم على العائد عودا متكررا وفقا للمواد 51، 54 ع الحكم عليه بعقوبة جناية عن فعل هو بحسب الأصل بجنحة، فهل يؤثر ذلك على الفعل فيقلبه إلى جناية أم يظل جنحة، وما قد يترتب على ذلك من حساب مدة تقادم الجناية أم الجنحة.

فقد ذهبت محكمة النقض في بعض أحكامها إلى القول. بأن الجريمة تكون قلقة النوع، تكون تارة جنحة، وتارة أخرى جناية، وذلك تبعا للعقوبة التي ينطلق بها القاضي [2] . ولا شك أن هذا القاضي محل نظر، وذلك لأن خلق من جرائم العود المتكرر نوعا رابعا من الجرائم وهي الجرائم قلقة النوع التي قد تعد جنحة أو جنايات حسب نوع العقوبة التي ينطق بها القاضي، ويترتب على ذلك أنه في فترة القلق، وبعد استقرار وضع الجريمة سوف يطبق عليها أحكام مستمدة من النوعين (الجنح والجنايات) ، وتحديد نوع الجريمة لازم قبل إصدار القاضي حكمه لمعرفة المحكمة المختصة والفرض أن الدعوى لم يحكم فيها بعد [3] وأيضا معرفة مدد التقادم التي تسري هل هي مدد تقادم الدعوى الجنائية أم مدد تقادم الجنح حتى يمكن معرفة ما إذا كانت مدة التقادم قد استكملت أم لا [4] .

وذهب بعض الفقهاء على القول [5] : بأن الجريمة تظل جنحة في جميع الحالات ولو صدر حكم فيها بعقوبة جناية، لأن التشديد راجع لشخص الفاعل، وليس لسبب في الفعل ذاته، وتقسيم الجرائم نظر فيه إلى الفعل دون الفاعل.

(1) د. رءوف عبيد - القسم العام ص 148.

(2) نقض 1/ 2/1932 مجموعة القواعد القانونية ج 2 رقم 327 ص 447، 17/ 2/1941 ج 5 رقم 211 ص 399.

(3) د. محمد مصطفى القللي- المرجع السابق ص 99، د. رءوف عبيد- الإجراءات ص 139.

(4) د. محمود نجيب حسن- الإجراءات- ص 260.

(5) د. السعيد مصطفى- المرجع السابق ص 51، د. توفيق الشناوي- المرجع السابق ص 182. د. محمود مصطفى - شرح قانون العقوبات القسم العام سنة 1966 ص 48، عدلي عبد الباقي- شرح قانون الإجراءات ج 1 سنة 1951 ص 184 د. رءوف عبيد القاسم العام ص 150، 151، د. محمود نجيب حسني - القسم العام ص 66، د. المرصفاوي- ص 163، د. مأمون سلامة- الإجراءات ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت