فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صححه النووي في كتبه.
قال المتولي: إذا حلف بالمصحف فإن قال: وحُرمة ما هو مكتوب فيه: فهو يمين، وكذا لو قال: وحرْمة هذا المصحف، لأن احترامه بحرمة ما هو مكتوب فيه، وإذا أراد الرق والجلد لم يكن يمينًا. انتهى.
قال في"الروضة": لم يتعرض لما إذا قال: والمصحف وأطلق فهو يمين، صرح به بعض الأصحاب وبه أفتى الدولعي، قال: لأن الحالف إنما يقصد القرآن المكتوب فيه لا الورق والمداد. انتهى.
ومراد النووي بالإطلاق: أن لا ينوي القرآن مع كون التصوير كما ذكره يعني من حذف لفظ الحرمة.
إذا علمت ذلك ففيه أمران:
أحدهما: أن ما نقله عن الدولعي ليس مطابقًا للتصوير، ويدل عليه التعليل الذي ذكره.
الثاني: أن ما قاله في"الروضة"من كونه يمينًا عند الإطلاق مع حذف لفظة"الحرمة"خلاف المشهور.
فقد جزم القاضي الحسين في"تعليقه"و"فتاويه"بأنه لا يكون يمينًا، ورأيته في أوائل"شرح التلخيص"للشيخ أبي علي مجزومًا به ومنقولًا عن الأصحاب، [ورأيته في"أدب القضاء"لابن أبي الدم مجزومًا به أيضًا ومنقولًا عنهم] [1] وزاد فقال: وقال: الشيخ أبو زيد: لو حلف بما في هذا المصحف لم يكن يمينًا، لأن الذي فيه سواد وبياض، قال: لو حلف بالذي أنزل القرآن على محمد، ففيه وجهان: مقتضى كلام ابن الصلاح في"فتاويه"والماوردي في"الحاوي": انعقاد الحلف بالمصحف، وحكى
(1) سقط من ب.