فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والراجح: هو الثاني، فقد أطلق في"المحرر"و"الشرح الصغير": أنه أرجح الوجهين، ولم ينقله عن الغزالي كما فعل في"الكبير"، وصححه أيضًا النووي في"المنهاج"و"أصل الروضة".
قوله: وإن لم يكن في مكان المطلوب نائب فثلاثة أوجه:
أحدها وبه أجاب أصحابنا العراقيون: أنه يحضره قربت المسافة أو بعدت.
والثاني: إن كان على دون مسافة القصر فيحضره وإلا فلا.
والثالث: إن كان على مسافة العدوى أحضره، وإن زادت فلا، وهذا أظهر عند الإمام، وهو الذي أورده في"الكتاب". انتهى.
وهذا الكلام مقتضاه رجحان الأول، لكن كلام"المحرر"مقتضاه رجحان الثالث فإنه قال ما نصه: والذي رجح أنه إن كان على مسافة العدوى فيحضره فإن زادت فلا، وكلام"الشرح الصغير"يقتضي رجحانه أيضًا، وعبَّر في"المنهاج": بالأصح، وأبقى [كلام الرافعي] [1] في"الروضة"على ما هو عليه.
قوله: والمرأة المخدرة هل تكلف حضور مجلس الحكم؟ فيه وجهان:
أحدهما -ويحكى عن القفال: نعم، كسائر الناس.
ثم قال: وأظهرهما وبه قال أبو حنيفة: لا تكلف كالمريض، وسبيل القاضي في حقها كما سبق في المريض، واستشهدوا لهذا الوجه بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في قصة العسيف:"واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" [2] بعث إليها ولم يحضرها. انتهى كلامه.
(1) سقط من أ.
(2) أخرجه البخاري (2575) ومسلم (1697) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني -رضي الله عنهما-.