فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 4584

فإن علم رضاهم، أو كان المصلي منفردًا استحب أن يقول بعده:"اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت. ."إلى آخره.

فيه أمران:

أحدهما: أن المأموم في الصلاة الجهرية يستحب له الاقتصار على الأول، ويسرع به أيضًا ليشتغل بسماع قول الإمام، كذا نقله في"شرح المهذب"عن"التبصرة"للشيخ أبي محمد وأقره، وهو ظاهر.

الثاني: أن إطلاقه يقتضي أنه لا فرق في التعبير بقوله: من المشركين، وبقوله: من المسلمين، بين الرجل والمرأة.

واستعمال المرأة لذلك صحيح على إرادة الأشخاص، ويدل على التعميم ما رواه الحاكم في"المستدرك"عن عمران بن حصين -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين"، قال عمران: قلت: يا رسول الله: هذا لك ولأهل بيتك خاصة فأهل لذلك أنتم أم للمسلمين عامة؟ قال: لا، بل للمسلمين عامة [1] .

واعلم أن الذكرين المتقدمين رواهما مسلم"في صحيحه"من رواية عليّ، إلا أن (مسلمًا) بعد قوله (حنيفًا) ليست في رواية مسلم، بل زادها ابن حبان في"صحيحه" [2] .

(1) أخرجه الحاكم (7524) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

قال الذهبي: بل أبو حمزة ضعيف جدًا.

وقال الألباني: منكر.

وقال أبو حاتم: حديث منكر.

وأخرجه العقيلي في"الضعفاء" (2/ 37) من حديث أبي سعيد بسند ضعيف أيضًا.

(2) حديث (1771) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت